رئيس “تحالف أنصار فلسطين”: القدس والمقدسيون ينادون فهل من ملبٍ للنداء

قال رئيس تحالف أنصار فلسطين، الشيخ أحمد إبراهيمي، بأن دعم أبناء الأمة لصمود المقدسيين واجب عقائدي وأخلاقي وإنساني، لا يمكن الفكاك أو التملص منه، لافتاً إلى “أن القدس والمقدسيين ينادون فهل من ملبٍ للنداء”.

وأوضح إبراهيمي في تصريح صحفي، بأن ثبات أبناء الشعب الفلسطيني خلال تصديهم لقوات الاحتلال في مدينة القدس، يبعث برسالة للأمة بأسرها مفادها بأن الفلسطينيين يقفون في خط الدفاع الأول عن المقدسات، وخذلانهم أو عدم دعمهم يعني بأن الأمة سلّمت روحها ونفسها لمغتصبها.

وأشار إلى أن انتفاضة المقدسيين المشتعلة منذ بداية شهر رمضان المبارك، والتي استطاعت إجبار الاحتلال على التراجع أخيراً وإزالة الحواجز المنتشرة في البلدة القديمة وباب العامود، يعد مفخرة لكل عربي ومسلم، ويقدم ملحمة لحماية الأرض والمقدسات ترفع الرأس.

وأكد بأن القضية لم تنتهي، وبأن أمام الأمتين العربية والإسلامية واجبات عدة كالعمل على توفير الحماية للأقصى والمقدسات، ودعم المقدسيين في التصدي للاقتحامات التي يتعرض لها الأقصى.

وأضاف “كما أن من واجب العرب والمسلمين تقديم الدعم اللازم لتثبيت المقدسيين على أرضهم، ودعم صمودهم من خلال مواجهة تسريب الأراضي والأملاك، ومواجهة ممارسات الاحتلال في مصادرة الأراضي وهدم المنازل، والوقوف في وجه قرارات الضم لأحياء القدس كـ”حي الشيخ جراح” على سبيل المثال”.

وأفاد إبراهيمي بأن صمود المقدسيين أعطى زخماً كبيراً لإفشال المشاريع التي تحاول استلاب روح الأمة، وإخضاعها، وإلغاء إرادتها، كمشاريع التطبيع المشبوهة.

وأضاف “كما أعطى ثبات وصمود المقدسيين درساً للعالم بأسره، مضمونه يتلخص حول فكرة أن الشعب الفلسطيني مستعد دوماً للدفاع عن أرضه ومقدساته، ويمتلك العزيمة والإصرار للدفاع عن مسرى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وبأنه لن يتنازل عن حقه مهما كان الثمن”.

ودعا إبراهيمي إلى تقديم كافة أشكال الدعم للمقدسيين بهدف التصدي لانتهاكات الاحتلال وتضييقاته، وقمعه، بعدما اعتقد (أي الاحتلال) بأن صمت المجتمع الدولي عن ممارساته، إضافة لما حصل عليه من إنجازات، من خلال اتفاقيات التطبيع مع بعض الحكومات العربية، ستجعله يطلق يده كيفما يشاء في أرض المسلمين ومقدساتهم، وحتى هويتهم وكينونتهم.

كما دعا إبراهيمي الشعوب العربية والإسلامية في كل بقاع الأرض لتكون عوناً لأشقائها الفلسطينيين، الذين يخوضون معركة الشرف والكرامة نيابة عن الأمة، بكل أشكال الدعم والمؤازرة.

ووجّه إبراهيمي دعوته للشعوب العربية والإسلامية لاستغلال مناسبة شهر رمضان المبارك لتقديم الدعم المادي من أجل تنفيذ مشاريع خيرية إنسانية، كمشاريع إفطار الصائم، التي سيكون لها أثر في تعزيز مشاعر النصرة والمؤازرة لدى المقدسيين، وفي نفس الوقت تعد تعبيراً عن ارتباط المسلمين بمقدساتهم، ومساندتهم لأشقائهم الصابرين المرابطين حولها.