حنا عيسى: إجراءات الاحتلال تكبل وتشوه القدس وتسرق تاريخها العربي والإسلامي

أكد حنا عيسى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل ليل نهار على سرقة تاريخ مدينة القدس وحضارتها الإسلامية، وتزوير حقائقها ومعالمها.

وأكد في تصريح صحافي أن مدينة القدس المحتلة تعتبر إرثاً دينياً وحضارياً وتاريخياً، حيث تحفل حاراتها وشوارعها وأزقتها بالأماكن الدينية من كنائس ومساجد وأديرة وتكايا، إضافة للعديد من المقامات والمزارات والمتاحف والمكتبات، لافتا إلى أنه يوجد فيها حوالي 742 موقعاً، بما في ذلك 60 موقعاً أثريًاً رئيساً، وحوالي 682 معلماً تراثياً كالقبور والكهوف والقنوات وبرك المياه والمنشآت الصناعية، إضافة إلى ما يربو عن 700 مبنى تاريخي، جعل منها قبلة للسياح من شتى بقاع الأرض، للوقوف على حضارات تعاقبت، وأمم تلاحقت للسكن في هذه البقعة المقدسة.

وأشار عيسى إلى أن القطاع السياحي في القدس مصدر رزق لعدد كبير من التجار المقدسيين، لافتا إلى أن ذلك بقي يثلج قلب التجار المقدسيين حتى عام 1967 واحتلال المدينة المقدسة.

وأضاف: “المحتل الإسرائيلي الغاشم باحتلاله وما أقامه من تجمعات وبؤر استيطانية، وما بناه من جدران اسمنتية أحاطت القدس وكبّلتها، شوّه هدوء المدينة وروعتها، وحجب جمالها عن العالم بأسره لتكون مدينة حصرية لليهود، حيث يعملون ليل نهار على سرقة تاريخها العربي وحضارتها الإسلامية، وتزوير حقائقها ومعالمها لتصبح القدس كما يتمنون ويحلمون، حاضنة لكنسهم وحدائقهم التلمودية”.

وأشار إلى أن الاحتلال تسبب في عزل المدينة المقدسة عن محيطها عقب توقيع “اتفاقية أوسلو” عام 1993، الذي أجل قضية القدس للمفاوضات الأخيرة، بإغلاق نحو 37 متجرا، وإضعاف نحو 50٪ من قوتها الشرائية، لتسطر حكاية معاناة القطاع السياحي في المدينة.

وقال: “جراء سياسات الاحتلال وسلطاته ومخططاته التهويدية، أصبحت القدس مغلقة، لا يدخلها إلا من أرادت له إسرائيل الدخول، لتصبح حلم الكثيرين وهاجس المئات”.

وأشار إلى أن مهمة السياحة اليهودية، تقوم حاليا على نشر الأفكار الصهيونية حول وضع القدس والبلدة القديمة وتاريخها وفق الرؤية الإسرائيلية، كما يثيرون الفزع بين السياح حول خطورة زيارة البلدة القديمة في المساء لأنها مليئة بقطاع الطرق العرب. وأن البقاء في غربي القدس أضمن لهم.

ودعا من أجل الحفاظ على مكانة المدينة، إلى دعم قطاع الساحة في القدس، والتأكيد على الرواية الصحيحة للمدينة المقدسة لمواجهة الأكاذيب والمزاعم الصهيونية حول أحقيتهم وتاريخهم في المدينة، وإلى تشجيع السياحة العربية للقدس لإنعاش السياحة فيها من خلال التعامل مع الفنادق والمكاتب السياحية العربية.

وطالب بإعداد الدراسات والتقارير التي توضح انتهاكات الاحتلال لقطاع السياحة وتدميره في القدس، وطباعة منشورات وكتيبات حول القدس ومعالمها وأثارها تروي الحقائق التاريخية للمدينة وتوزيعها على السياح، كما طالب رجال الأعمال العرب باستثمار لأموالهم في القدس لدعم قطاع السياحة فيها.