لندن..مسيرة كبرى للضغط على الحكومة البريطانية من أجل الحد من انحيازها للاحتلال

 انطلقت، اليوم السبت، مسيرة احتجاجية مناصرة للقضية الفلسطينية، في العاصمة البريطانية لندن، من المتوقع أن يشارك فيما ما لا يقل عن 150 ألف شخص، بحسب منظميها.

وتنطلق المسيرة الاحتجاجية رغم إعلان الهدنة بين المقاومة ودولة الاحتلال الاسرائيلي حيث تستهدف المسيرة الضغط على حكومة بوريس جونسون في سبيل الحد من انحيازها للاحتلال، واظهار التضامن مع الفلسطينيين وعائلات الشهداء والضحايا، ولمطالبة العالم بالتوقف عن دعم دولة الاحتلال بل ومحاسبتها على جريمتها بحق الشعب الفلسطيني.

وتوقع منظمو المسيرة، وهم: المنتدى الفلسطيني في بريطانيا وحملة التضامن مع فلسطين ، وأصدقاء الأقصى، وائتلاف أوقفوا الحرب ، وحملة نزع السلاح النووي ، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، أن تكون المظاهرة هي الأكبر لدعم الشعب الفلسطيني.

وقال عدنان حميدان المتحدث باسم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا : “على الرغم من إعلان الهدنة، لا يزال الفلسطينيون في غزة يواجهون حصارًا  قاسياً منذ 15 عامًا وينتهك جميع حقوقهم الإنسانية. لا يزال الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس  يواجهون احتلالًا عسكريًا وحشيًا ، بما في ذلك القيود المفروضة على الحركة وهدم المنازل وإنفاذ القانون العسكري على السكان المدنيين”.

وأضاف “لا يزال المواطنون الفلسطينيون في الأراضي المحتلة يخضعون لأكثر من 65 قانون تميز ضدهم وتجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية بينما لا يزال اللاجئون الفلسطينيون في المنفى محرومين من حقهم في العودة إلى ديارهم”.

وتابع قائلاً “لا يمكن أن يستمر الدعم البريطانيا  لنظام الفصل العنصري والتطهير العرقي لدى الاحتلال، لا يمكننا التوقف عن التظاهر لأن الاحتلال  توقف مؤقتًا عن قصف غزة، علينا مواصلة الاحتجاج  حتى يتمتع الشعب الفلسطيني بما هو حقه المكتسب، الحرية والعدالة والمساواة في وطنهم التاريخي “.

واسترسل قائلاً “على الرغم من انتصار الشعب الفلسطيني في هذه الجولة ، فإننا نبقى متضامنين مع فلسطين. نعم ،قد تنتهي المواجهة الحالية وفقا لاتفاق وقف اطلاق النار، لكننا لن نتوقف عن الاحتجاج حتى نحقق العدالة والحرية لفلسطين”.

ودعا حميدان كل مؤيدي الحق الفلسطيني للانضمام للتظاهرة، موضحاً بأن المشاركين في المسيرة سيتجمعون في محطة   Embankment الساعة الواحدة، وسيسيرون إلى هايد بارك، حيث سيكون هناك مهرجان خطابي يشارك فيه عدد كبير من البرلمانيين وممثلي النقابات المهنية وشخصيات عامة وقيادات مجتمعية وممثلين عن المؤسسات المنظمة للمسيرة.

من جانبه، أكد زاهر بيراوي، نائب رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، في بيان له، اليوم السبت، بأنه “مع إعلان وقف إطلاق النار في فلسطين، هناك حقيقة واضحة كالشمس وهي أن جيش الاحتلال تمرغ وجهه في التراب وتم إذلاله بشكل لم يسبق له مثيل. وأن الشعب الفلسطيني يتوحد خلف خيار المقاومة من أجل الخلاص من الاحتلال الجاثم على صدره منذ عقود من الزمان”.

وأضاف بأن “هذا الاحتلال بجرائمه المستمرة جعل الفلسطينيين يكفرون بخيارات التفاوض الذليل الذي لم يقدم لهم شيئا من حقوقهم الوطنية، وأنهم لن يعودوا بعد اليوم لخيار وحيد ذليل، بل ستكون كل الخيارات المباحة قانونيا أمامهم مفتوحة.” 

وافاد بيراوي بأن “الحقيقة الأخرى التي أكدتها هذه الجولة من الصراع هي أن المقاومة الفلسطينية بأشكالها المشروعة والمتنوعة والإبداعية، متجذرة بعمق في الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، وهي مقاومة مشروعة تحارب وفقا للقانون الدولي استعمارا استيطانيا عنصريا لا يمكن القبول باستمراره”. 

ونوّه إلى أنه “بعد المشاهد التي رأيناها على مدار 11 يوم من الجنون الإسرائيلي والقتل والتدمير العشوائي، والذي قابله صمود ومقاومة وتضحية كبيرة وفريدة من قبل الفلسطينيين، فإنه قد آن للعالم ان يحترم خيار الشعب الفلسطيني وان لا يستمر في معاداة المناضلين والثوار والمقاتلين من أجل الحرية الذين يناضلون من اجل انهاء الاحتلال العسكري غير القانوني ومن أجل تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة”. 

وأردف بقوله “نحن كفلسطينيين في الخارج ومعنا كل أحرار العالم وكل المنظمات التضامنية سنستمر في حراكنا الجماهيري وكل اساليب الدعم والاسناد ، ومنها مظاهرة اليوم السبت ٢٢-٥ في وسط العاصمة البريطانية لندن والتي نتوقع ان يشارك فيها اكثر من ١٥٠ الف متضامن”.

واختتم حديثه قائلاً “نعاهد شعبنا في الداخل المحتل أننا سنضاعف جهودنا لتحريك الجماهير الشعبية المؤيدة للعدالة والحرية في العالم للضغط على دولة الاحتلال وعلى الدول الداعمة لها إلى حين تحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني”.