فلسطين للأمم المتحدة: الفشل في ضمان مساءلة الاحتلال يؤدي لزيادة ازدرائه للقانون الدولي

انتقد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، عدم قيام المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بالقرارات الدولية، وقال إن الفشل في ضمان المساءلة يؤدي إلى زيادة جرأة ازدراء الاحتلال بالقانون الدولي.

وجاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها السفير منصور، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الهند)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول “الجرائم الجسيمة” التي تواصل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ارتكابها في فلسطين المحتلة.

وأشار منصور في رسائله إلى استشهاد أربعة شبان فلسطينيين الاثنين، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها، وهم: رائد أبو سيف (21 عاما)، وصالح عمار (19 عاما)، ونور الدين جرار (19 عاما)، وأمجد حسينية (20 عاما)، واحتجاز جثمانيّ الشهيدين نور وأمجد في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

 ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى “التحرك الفوري” لوضع حد لقتل الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين، مشددا على أن مثل هذه الجرائم المتكررة تفرض علينا الاستمرار في دعوة المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الدولي.

وأكد على ضرورة تحقيق المحكمة الجنائية الدولية كوسيلة مشروعة لضمان العدالة لضحايا هذا الاحتلال غير القانوني، والقاسي.

وجاء السفير الفلسطيني في رسائله التي شرحت الوضع الذي يعاني منه الفلسطينيون، على سياسة التهجير الإسرائيلية من خلال هدم المنازل وتدمير الممتلكات في القدس الشرقية، مشيرا إلى تعرض أكثر من 700 فلسطيني لخطر التهجير على نطاق واسع في سلوان وحدها.

ونوه إلى قيام قوات الاحتلال يوم العاشر من الشهر الجاري، بهدم مبنى سكني في حي سلوان وتشريد 12 فردا من عائلة عودة، وفي اليوم التالي، تشريد 25 فردا من عائلة خضر بعد إجبارهم على هدم منزلهم بأنفسهم في بيت حنينا.

وأشار منصور، أيضا، إلى إعلان إسرائيل الأخير لبناء أكثر من 2000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ما يدل على استمرار حملة الضم الإسرائيلية غير القانونية للمستوطنات.

وتحدث كذلك عن موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي على 863 وحدة سكنية بأثر رجعي في بعض القرى الفلسطينية، إلى جانب تصاعد عمليات اقتحام المنازل والاعتقالات الجماعية والغارات العسكرية واسعة النطاق في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وحين تطرق إلى الأوضاع التي يعيشها السكان في قطاع غزة، قال إن القطاع المحاصر تعرض لغارات جوية إسرائيلية تسببت بإلحاق أضرار بالبنية التحتية في بيت لاهيا وجباليا ومدينة غزة، مشددا على أن القصف المتكرر من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية، إلى جانب 15 عاما من الحصار، تسبب في انعدام الأمن ومعاناة إنسانية لا يمكن تصورها.

وأكد منصور على ضرورة قيام المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بـ “تجاوز التصريحات والإدانات المتكررة واتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لتحقيق العدالة”، بما في ذلك، من بين أمور أخرى، مثل إغلاق الأسواق أمام منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وفرض حظر على الأسلحة وعلى القوة القائمة بالاحتلال.

وشدد على أهمية دعم المحكمة الجنائية الدولية في بحثها للحالة في فلسطين، ومحاكمة مرتكبي الجرائم، بما في ذلك من خلال حظر السفر أو تجميد الأصول، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية حتى تلتزم سلطة الاحتلال بالقانون.