تقرير: الاستيطان يواصل زحفه بالضفة و”بينت” يتعهد بتعميقه

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن الاستيطان ما يزال يواصل زحفه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بتعميقه، ومنع قيام دولة فلسطينية.

وأشار المكتب في تقرير له السبت، إلى تصريحات بينيت، التي قال فيها عشية زيارته لواشنطن، إنه لا يرى حلًا للمشكلة الفلسطينية في المستقبل القريب، وأن حكومته لن تقوم بضم الأراضي، لكنها لن تدخل في حوار أو مفاوضات مع الفلسطينيين لتسوية الصراع، وأكد معارضته قيام دولة فلسطينية.

وأوضح أن حكومة الاحتلال لا تضيع وقتًا أو فرصًا لتوفير الشروط المناسبة لنمو الاستيطان والمستوطنات، وإلحاق الضرر بمصالح المواطنين الفلسطينيين.

وبهذا الصدد، لفت إلى مصادقة ما تسمى بـ”الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال الاسبوع الماضي، على توسيع شارع “55” الاستيطاني شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد رفض الاعتراضات التي قدمها 35 مزارعًا، يملكون مشاتل في هذا الشارع، والمهددة أراضيهم بالمصادرة لتوسيع الشارع الواقع جنوب قلقيلية.

ويهدف توسيع هذا الشارع الاستيطاني، والذي يربط بين منطقة “كفار سابا”، وسط فلسطين المحتلة عام 48، ومستوطنات إسرائيلية في شمال الضفة، إلى سلب 68 دونمًا من أراضي فلسطينية خاصة.

وبحسب المكتب الوطني، فإن “مجلس المستوطنات” يدفع مشروع هذا الشارع منذ سنوات طويلة، ويصفه بأنه “شارع هام، يربط بين مخرج “كفار سابا”، ويمر في مستوطنة “كارني شومرون”، ويصل إلى الشارع رقم 60 بعد مستوطنة “كدوميم”.

وأشار إلى أن قائمة مشاريع الاستيطان لا تنتهي، حيث قدّمت عضو الكنيست أوريت ستروك من كتلة “الصهيونية الدينية”، 9 مشاريع قوانين تدعو لفرض ما تُسمّى “السيادة الإسرائيلية” على التكتلات الاستيطانية بالضفة.

وذكر أن طواقم عمل إسرائيلية تنشط للقيام بأعمال بنية تحتية في أرض مطار القدس الدولي في قلنديا شمالي القدس المحتلة، توطئةً لإقامة مستوطنة جديدة تضم 9000 وحدة استيطانية.

ووفقًا لمصادر اسرائيلية، بما فيها “حركة السلام الآن”، فقد تم تحديد السادس من كانون أول القادم لإجراء مناقشة حول إيداع الخطة على اعتبار أن الموافقة على الإيداع هي الموافقة الأولى اللازمة في أي عملية موافقة لاحقة على الخطة ليتمكن الجمهور بعد ذلك تقديم التعليقات والاعتراضات في غضون 60 يومًا.

وبعد سماع الاعتراضات في اللجنة الفرعية للاعتراضات في لجنة المنطقة، يتم إحضار الخطة للمصادقة عليها، ثم يتم نشر المخطط ويمكن إصدار تصاريح لبدء البناء، وإذا تمت الموافقة على الخطة وبنائها، فستكون هذه أول مستوطنة جديدة في القدس منذ أن بنت حكومة نتنياهو مستوطنة (هار حوما) على جبل أبو غنيم عام 1997.

على صعيد آخر، يسعى “الصندوق القومي اليهودي” لوضع اليد على نحو 2500 دونم بالقدس، ومن المتوقع أن يجتمع مجلس إدارة الصندوق الأسبوع المقبل لمناقشة واعتماد ميزانية قدرها 100 مليون شيكل لاتخاذ إجراءات تسجيل مساحات واسعة من الأراضي.

واعتبر المكتب الوطني هذه الخطوة بأنها نذير دعاوى الإخلاء المحتملة ضد الفلسطينيين الذين يعيشون حاليًا في المناطق التي يستهدفها “الصندوق القومي” بالترحيل .

وأفاد بأن سلطات الاحتلال تسعى للاستيلاء على مزيد من الأراضي في محافظة سلفيت لاستكمال المشروع الاستيطاني ما يسمى “أرئيل الكبرى”، عبر ربط كافة البؤر الاستيطانية في المنطقة، وعزل المحافظات عن بعضها البعض.