من المتوقع أن تبدأ عملية توزيع المنحة القطرية، على الأسر المعوزة في قطاع غزة، قريبا، بعد تأخر دام لأربعة شهور، بسبب القيود الإسرائيلية، وذلك بناء على الاتفاق الأخير الذي وقعته كل من اللجنة القطرية لإعمار غزة والأمم المتحدة.
وقد تلقت البنوك الفلسطينية إذنا من السلطات المختصة، بقبول استلام تحويلات هذه المنحة، لتوزيعها على أسماء المواطنين الذين ترد أسماؤهم في كشوفات المستحقين، بناء على تفاهمات أجرتها قطر مع الحكومة الفلسطينية.
وقال الوزير حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس هيئة الشؤون المدنية، إنه بتعليمات من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية “تم الاتفاق بين دولة فلسطين ودولة قطر الشقيقة على المنحة القطرية لقطاع غزة”.
ومن المقرر حست الترتيبات الموضوعة لإنجاز هذا الأمر، أن يجري توزيع بطاقات صراف آلي، على عشرات آلاف الأسر المعوزة في قطاع غزة، التي ترد أسماؤها في كشوفات المستفيدين من المنحة القطرية، ليتسنى لهم سحب مبلغ المساعدة وقدره 100 دولار أمريكي من البنوك.
وفي حال وزعت هذه المنحة قريبا، فإن مستحقيها سيتلقون الأموال بعد انقطاع دام لأربعة أشهر متواصلة، حيث لم يحصلوا على هذه المساعدات منذ بدايات شهر مايو الماضي، الذي شنت فيه إسرائيل حربا على قطاع غزة، دامت 11 يوما، وعقبها فرضت شروطا كثيرة على مجمل المساعدات والبضائع التي تورد للقطاع، ما ساهم في زيادة العبء الاقتصادي على السكان المحاصرين.
وكان من بين قرارات تشديد الحصار، رفض إدخال المنحة القطرية وفق الآلية القديمة، من خلال إيصالها عبر حقائب، لتوزع في “بنوك البريد”.
وكان اشتية أعلن أن حكومته أوعزت إلى سلطة النقد وهي بمثابة “البنك المركزي”، بإيصال المساعدات القطرية لمستحقيها في قطاع غزة.
وأضاف اشتية في بيان، أنه تم تذليل جميع العقبات أمام وصول أموال هذه المساعدة القطرية إلى غزة، وقال وقتها “حريصون على توفير كل دعم ممكن للقطاع”.
وتلا ذلك أن أعلنت دولة قطر، يوم 18 أغسطس، عن توقيع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، وقالت إن العمادي وقع المذكرة مع تور وينسلاند، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تتضمن آلية توزيع منحة المساعدات النقدية المقدمة من دولة قطر للأسر المتعففة في قطاع غزة.
وأوضح العمادي أن صرف المساعدات النقدية للمستفيدين سيتم من خلال الأمم المتحدة وعبر برنامج الغذاء العالمي التابع لها، حيث ستتقاضى نحو 100 ألف أسرة متعففة في محافظات قطاع غزة تلك المساعدات شهريا، بواقع (100 دولار) لكل أسرة نقدا.
وأشار إلى أن اللجنة القطرية ستقوم بتحويل أموال المساعدات قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، على أن يتم البدء بتوزيعها خلال شهر سبتمبر المقبل.
ولم تعترض إسرائيل على هذا الاتفاق، وقال وزير الجيش بيني غانتس، إن إسرائيل توصلت إلى اتفاق مع الدوحة والأمم المتحدة بشأن آلية تحويل أموال المنحة القطرية إلى غزة.
وتساهم هذه المنحة في مساعدة الأسر المعوزة في قطاع غزة، في تدبير بعض أمور حياتها، حيث أبدت تلك العائلات تذمرها خلال الفترة الماضية بسبب تأخير صرف المساعدات النقدية.
يشار إلى أن قطر توزع هذه المساعدات المالية لسكان غزة، بالإضافة إلى توفير ثمن وقود محطة توليد الكهرباء، منذ نهايات العام 2018، بالإضافة إلى دعم برنامج التشغيل المؤقت، ضمن منحة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لمساعدة سكان غزة المحاصرين، والتي يجري تجديدها كل عام.
المصدر: القدس العربي
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=127809
