فلسطين تتهم إسرائيل بتطوير الأسلحة النووية بشكل سري

اتهمت دولة فلسطين، إسرائيل بتطوير الأسلحة النووية بشكل “غير قانوني وسري”، وأنها تعمل على عرقلة الجهود الرامية لجعل منطقة الشرق الأوسط، خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور “إن إسرائيل تقوم بتطوير أسلحة نووية بشكل غير قانوني وسري، بينما ترفض الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وغيرها من الصكوك ذات الصلة”.

واتهم منصور دولة الاحتلال بانها تعمل على “عرقلة احتمال إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط”.

وفي كلمة له خلال الاجتماع الذي عقدته الأمم المتحدة للاحتفال باليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية والترويج له، تطرق إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى أنها تعتبر مثالا رئيسيا لما يحدث “عندما تطالب دولة ما بما تنكره على الآخرين، متجاهلة القانون الدولي والإرادة الدولية”.

وأكد في الكلمة التي نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أن تخليص العالم من الأسلحة المروعة وغير الإنسانية “يعتبر أحد الأهداف الحاسمة للأمم المتحدة منذ نشأتها”، مشيرا إلى أنه “لا يوجد أي مبرر للوضع الاستثنائي الذي تتمتع به الأسلحة النووية”.

وشدد على أن أسلحة الدمار الشامل، في جوهرها، “عشوائية وغير إنسانية”، وأضاف “الأسلحة النووية أكثرها تدميراً، وبالتالي، كانت ولا تزال غير شرعية، ولا توجد أي حالة أو ظرف يمكن فيها تبرير استخدام مثل هذه الأسلحة”.

وأكد السفير منصور أن وجود مثل هذه الأسلحة “يشكل تهديدا للأبرياء في جميع أنحاء العالم، وخطرا وجوديا لا يمكن مواجهته إلا بالقضاء عليها”.

وتابع “معاهدة حظر الأسلحة النووية هي الامتداد والنتيجة الطبيعية التي لا غنى عنها لمعاهدة عدم الانتشار”.

وعبر منصور عن فخر دولة فلسطين بكونها من بين 120 دولة قامت بصياغة المعاهدة ومن أوائل الدول التي صادقت عليها، ما ساعد على دخولها حيز التنفيذ.

ورحب السفير الفلسطيني، بانعقاد الدورة الأولى لمؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط تحت الرئاسة القديرة للأردن.

وعبر عن ثقة فلسطين من أن الدورة الثانية التي ستعقد برئاسة الكويت ستسمح بالتقدم نحو الهدف النبيل لهذا المؤتمر، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط بفعالية وبحسن نية للمساعدة في تخليص المنطقة من هذه الأسلحة بشكل نهائي.

والجدير ذكره، أنه رغم أن إسرائيل لم تعترف بامتلاكها أسلحة نووية، إلا أن هناك تأكيدات قوية من عدة مؤسسات حقوقية، تؤكد أن إسرائيل تمتلك هذه الأسلحة، وأنها تعتبر سادس دولة في العالم تقوم بتطوير هذا النوع من الأسلحة.

ويعد المفاعل الإسرائيلي الموجود في منطقة “ديمونا”، أشهر مفاعلات إسرائيل، ويتردد أنه مخصص لتطوير هذا السلاح، وقد سبق وأن وضعت إسرائيل أحد العاملين في ذلك المفاعل في السجن لسنوات طويلة، لإفشائه أسرارا حول قدرات تل أبيب النووية.

وإسرائيل واحدة من أربع دول نووية غير مُعرَّفة في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT) كدول تمتلك السلاح النووي، إلى جانب كل من الهند وباكستان وكوريا الشمالية.

وهناك معلومات تشير إلى أن إسرائيل تملك أكثر من 200 رأس نووي، ويتردد أيضا أن إسرائيل هي القوة النووية الخامسة في العالم، وذلك لحيازتها رؤوسا يمكن إطلاقها إلى مسافات تبلغ 1500 كيلومتر باستخدام صواريخها طويلة المدى، إضافة للقنابل النووية التي يمكن إلقاؤها من الجو.

وتتبع إسرائيل سياسة تُعرف باسم “الغموض النووي”، رغم قيامها بأعمال تطوير السلاح، منذ أن أعلنت عن انشائها في العام 1948، وترفض أن تشملها عمليات التفتيش الدورية التي تجريها وكالة الطاقة الذرية على المنشآت النووية في العالم.