قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، إن “استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمقابر الإسلامية، يندرج ضمن سياسة تهويد القدس المحتلة، عبر تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمدينة”.
وأشار المفتي، في تصريحات أوردتها وسائل إعلام محلية، اليوم الأربعاء، إلى أن الاحتلال يهدف أيضا لتغيير طابع القدس العربي والإسلامي وتهويدها، من خلال الحفريات خاصة في محيط المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة، في مخالفة واضحة للقوانين الدولية .
وأكد “المفتي” أن الاحتلال يسعى من وراء استهداف القبور والمقدسات إلى إقامة ما تسمى “الحديقة التوراتية”، وطمس الحضارة والتاريخ والآثار الإسلامية، مشددًا على أن الأمتين العربية والإسلامية تتحملان المسؤولية الكبرى حول استهداف هذه المقدسات وتدنيس حرمتها.
ولليوم الثالث على التوالي، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أعمال التجريف في المقبرة “اليوسفية”، الملاصقة لأسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وشرعت طواقم بلدية الاحتلال، على مدى اليومين الماضي، على طمست أجزاء من المقبرة وشواهد القبور، وذلك بعد تدمير عدد منها ونبشها الأسبوع المنصرم.
وكانت بلدية الاحتلال في القدس و”سلطة الطبيعة” الإسرائيلية قد شرعتا العام الماضي في إجراءات لإقامة حديقة توراتية على جزء من المقبرة “اليوسفية”، التي تعتبر من كبرى المقابر الإسلامية في المدينة.
وقدمت لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس، اعتراضات إلى المحاكم الإسرائيلية لوقف أعمال التجريف كان آخرها قبل أسبوع، إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب، وسمحت باستمرار أعمال التجريف
وتقع مقبرة اليوسفية شمالي مقبرة باب الرحمة، وبمحاذاة سور القدس الشرقي، وتتعرض منذ سنوات إلى هجمة من قبل سلطات الاحتلال وحفريات، وصلت إلى مداميك أثرية قريبة من عتبة باب الأسباط.
وتعتبر المقبرة، أحد أهم وأبرز المقابر الإسلامية في مدينة القدس، وتعج برفات عموم أهل المدينة المقدسة وكبار العلماء والمجاهدين، إلى جانب مئات الشهداء.
وتعمل بلدية الاحتلال منذ فترة طويلة على محاصرة المقبرة وإحاطتها بالمشاريع التهويدية والمسارات والحدائق التلمودية على امتداد السور الشرقي لمدينة القدس وبمحاذاة المقبرة، بهدف إخفاء معالم الممرات والمواقع التاريخية الأصيلة المحيطة بالمقبرة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=129394
