تلقت دولة الاحتلال صفعة جديدة، من قبل القضاء الدولي، بعدما عينت محكمة التحكيم الدولية الدائمة، أربعة قضاة جدد، بينهم حقوقيان فلسطينيان، أحدهما صنفت دولة الاحتلال مؤسسته ضمن المؤسسات الحقوقية والخيرية الست على أنها “مؤسسة إرهابية”، بما يؤكد بطلان تلك التهم، وعدم اعتراف المجتمع الدولي بها، في الوقت الذي تزعم فيه إسرائيل أن التهم الموجهة لتلك المنظمات الفلسطينية الست “سرية” وترفض الكشف عنها للطواقم القانونية التي رفعت دعوى لإبطال القرار.
قاضيان فلسطينيان
وقد أعلنت محكمة التحكيم الدولية الدائمة ومقرها في هولندا، عن اختيار كل من مدير “مؤسسة الحق” شعوان جبارين، ومدير “المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان” راجي الصوراني، ضمن قضاتها الأربعة الجدد.
والحقوقيان الفلسطينيان يعدان من أكثر الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية، ويقدم المركزان باستمرار تقارير تكشف عن الهجمات والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال.
والمحكمة الدائمة للتحكيم، هي منظمة حكومية دولية تم إنشاؤها بموجب اتفاقية التسوية السلمية للنزاعات الدولية المبرمة في لاهاي عام 1899، خلال مؤتمر السلام الأول.
وتقدم المحكمة مجموعة متنوعة من خدمات تسوية النزاعات للمجتمع الدولي، وتتكون المحكمة من ثلاثة هياكل تنظيمية وهي المجلس الإداري الذي يشرف على سياسات المحكمة وميزانيتها؛ ومجموعة من القضاة المحكمين المستقلين المسماة بأعضاء المحكمة؛ والسكرتارية العامة المعروفة باسم المكتب الدولي والتي يترأسها الأمين العام.
معركة دبلوماسية فلسطينية
ورشحت دولة فلسطين كلا من شعوان جبارين وراجي الصوراني، لهذه المهمة، مستندة إلى حصولها بتاريخ 14 مارس 2016، على العضوية الكاملة في محكمة التحكيم الدائمة، بعد حسم التصويت من خلال 57 صوتاً، وامتناع 24 صوتاً، وبدون أية معارضة، لتصبح حينها الدولة العضو رقم 118 في المحكمة.
وجاء ترشيح دولة فلسطين لكل من جبارين والصوراني، رداً على هجوم دولة الاحتلال على منظمات المجتمع المدني ووصم ستة منها بـ “الإرهاب”.
ويؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في بيان أصدره، أن من يتم تعيينهم قضاة في محكمة أممية تختص بفض النزاعات الدولية “لا يتهمون بالإرهاب”.
ويقول “هم عادة من أفضل النخب القانونية والأكاديمية في عالمنا”، لافتا إلى أنه تم اختيار كل من جبارين والصوراني “بعد معركة دبلوماسية معقدة”، ولفت المركز إلى أن الأمر “سيعزز دور وأهمية ومصداقية منظمات المجتمع المدني الفلسطيني ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية”.
تهم سرية
وفي هذا السياق، قدمت مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الفلسطينية الست التي حظرها غانتس، قبل أيام اعتراضًا للقائد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، ضد قرار الإعلان عنها “منظمات غير قانونية”، رفضا لقرار القائد العسكري.
وأكدت أن هذا القرار غير قانوني، وبدون عرض أسباب أو أدلة، أو حتى دون الخضوع لمسار اتخاذ قرار قانوني سليم وعادل.
وقد أوضح الطاقم القانوني للمؤسسات الفلسطينية، أنه في حال عدم تسليم كل المواد التي أفضت إلى هذا القرار بالكامل، لا يمكن اعتبار هذا القرار قانونيًا خاصة لأنه يفتقر للمسار السليم والعادل، ولا يمنح المؤسسات الحق الطبيعي في الرد والدفاع عن نفسها ضد الاتهامات الكاذبة والتهم الملفقة لها.
المصدر: القدس العربي
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=132023
