دعت منظمة تحليل معلومات القراء الحقوقية الأميركية، إلى تحويل الوعي بسياسات الفصل العنصري التي تمارسها “إسرائيل” ضد أبناء الشعب الفلسطيني، إلى حراك اقتصادي وسياسي دولي يفرض على حكومتها وقف هذه الاجراءات ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة.
وفنّد تقرير للمنظمة كتبه لورانس ديفيدسون، ردود الفعل الإسرائيلية على تقرير منظمة العفو الدولية عن الفصل العنصري، وأشار الى تقرير منظمة العفو الأخير عن فلسطين.
وقال إن التقرير “يكشف نظامًا وحشيًا للسيطرة والجريمة ضد الإنسانية يغطي الفلسطينيين في كل من الأراضي المحتلة وإسرائيل داخل الخط الأخضر، والفلسطينيين الذين يعيشون في بلدان أخرى”.
واعتبر أن كل الأدلة تشير إلى اتجاه واحد وهو أن “إسرائيل تشكل دولة فصل عنصري كما هو محدد في القانون الدولي”.
وأشار إلى ما قاله المدير التنفيذي لمنظمة العفو في الولايات المتحدة الأمريكية بول أوبراين، والذي أكد أن “نظام الفصل العنصري للحكومة الإسرائيلية انتهك القانون الدولي، وتشكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت للحفاظ على النظام جرائم ضد الإنسانية”.
وأضاف أن “هذا النظام غير موجود في فراغ – فالحكومات الأجنبية، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، تسهل الفصل العنصري من خلال تزويد الإسرائيليين بالسلاح والفشل في محاسبة السلطات الإسرائيلية على انتهاكاتها المنهجية لحقوق الإنسان”.
وقال الكاتب إن تقرير منظمة العفو لا يقف وحده، بل جاء ذلك في أعقاب تحقيقات مماثلة أجرتها “هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة (بتسيلم) الإسرائيلية، ومنظمات فلسطينية أيضًا.. في الواقع، فإن التوثيق الجماعي الذي يثبت أن إسرائيل دولة فصل عنصري لدرجة أنها وحلفاءها لم يعودوا يكلفون أنفسهم عناء معالجة الأدلة.”
وفي معرض تفنيد ردود فعل الحكومة الإسرائيلية، نوّه المقال في رده على أولئك الذين يتهمون “إسرائيل” بالفصل العنصري هم “معادون للسامية”.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية وصفت تقرير منظمة العفو بأنه “معاداة السامية الخالصة” التي “تضفي الشرعية على الهجمات ضد اليهود”، ثم كرر هذا الاتهام وتوسيع نطاقه من قبل الجماعات اليهودية “الرسمية” الرئيسة في الولايات المتحدة.
ويعتمد هذا الرد على تعريف متخصص لمعاداة السامية قدمه التحالف الدولي لإحياء ذكرى “الهولوكوست” (IHRA) في عام 2016.
وأضاف الكاتب “إذا كانت التقارير مثل تقارير منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وبتسيلم، ومختلف الوكالات الفلسطينية لا تستطيع تغيير سلوك وممارسات الحكومات الإسرائيلية، فلا يمكن أن يؤدي رفض إسرائيل لمثل هذه التقارير باعتبارها معادية للسامية إلى جعل واقع مجتمع الفصل العنصري فيها غير مرئي للعيان”.
وأكد أن التحدي الحقيقي هو تحويل الوعي بالفصل العنصري الإسرائيلي إلى عمل سياسي واقتصادي لدعم الفلسطينيين المضطهدين.
وقال:” هناك الكثير ممن يعملون من أجل هذا الهدف، ومنهم اليهود التقدميون والمسيحيون المتحالفون مع الفلسطينيين الأمريكيين، والذين يدعمون حقوق الإنسان كجزء من سيادة القانون وأهداف التقدم الاجتماعي والسياسي”.
وتابع “في المقابل، فإن الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1948 حتى الوقت الحاضر، إلى جانب حلفائها، كانوا ولا يزالون معارضين لمثل هذا التقدم. إنهم يقفون في طريق حياة أفضل لنا جميعًا.”
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=132155
