تتواصل عمليات إخراج الطلاب العرب من فلسطينيي الداخل العالقين في أوكرانيا وتقوم جهات أهلية وسياسية بينها القائمة العربية الموحدة، لتقديم مساعدة لأكثر من ألف طالب جامعي عربي من أجل العودة من هناك.
وقال الطالب مالك يونس الذي يدرس في مدينة خاركوف، لـ”عرب 48″ إن “الأجواء هناك مرعبة ومتوترة، إذ أن حركة المواطنين في المدينة شبه معدومة، بالإضافة إلى ذلك فإن نسبة كبيرة من المواطنين قد غادروها إلى المناطق الحدودية مع الدول المجاورة بعد تصاعد القصف.
وأضاف “قبل ثلاثة أيام استيقظنا باكرًا على سماع دوي الانفجارات التي وقعت، ما يقارب الساعة الرابعة فجرًا، في مناطق مختلفة في أوكرانيا، وغالبية الانفجارات حصلت في وقت متزامن تقريبا”. وأكد يونس أن المحال التجارية ومراكز الصرافة ومحطات الوقود مفتوحة فقط، وباقي المحلات مغلقة بالكامل، إذ أن المتاجر ومتاجر المواد الغذائية تشهد ازدحامات بسبب إقبال المواطنين على شراء المواد الغذائية والماء.
وحول أسباب بقاء يونس في أوكرانيا، قال إن “الجامعة لم تصدر أي قرار رسمي يسمح لطلابها بالعودة إلى البلاد، وخوفًا من أن يخسر الدراسة بقي هناك.
وأكدت غرفة الطوارئ التي أنشأتها الحركة الإسلامية الشق الجنوبي داخل أراضي 48 بهدف تأمين عودة طلاب عرب يدرسون في أوكرانيا للبلاد بسلام أنها نجحت خلال اليومين الماضيين بتأمين خروج مئات الطلاب من أوكرانيا وبالذات من مدينتي أوديسا ودنيبرو، واستقبالهم في مولدوفا وتأمين السفريات والمبيت في الفنادق وتوفير الحاجيات الأساسية لهم، وذلك بتمويل من جمعية الإغاثة 48، وجهود طواقم غرفة الطوارئ في أوكرانيا ومولدوفا والداخل الفلسطيني، منوهة إلى أن ذلك تم ويتم بالتعاون مع شخصيات فلسطينية مستقلة من البلاد مقيمة في أوكرانيا والتي تقوم بجهود كبيرة لمساعدة الطلاب العرب وبالتنسيق مع الطلاب وأهاليهم، ومع وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وتابعت الحركة الإسلامية في الداخل في بيانها “إضافة لطلابنا، قامت غرفة الطوارئ أيضًا بمساعدة العديد من الأشقاء من الدول العربية مثل المغرب وتونس ولبنان والأردن، الذين انضموا لزملائهم من فلسطينيي الداخل في سفرهم لمولدوفا، وأمّنت لهم أيضًا المبيت والحاجيات الأساسية”.
كما أكدت غرفة الطوارئ أنها تتابع باهتمام بالغ عملية تأمين إخراج طلاب مدينة خاركوف بسلام من أوكرانيا، حيث هناك حافلتان فيهما حوالي 100 طالب من المدينة تتجهان نحو مولدوفا، وذلك بترتيب وتنسيق شخصيات مستقلة على رأسهم الدكتور بلال عباس مسؤول رابطة طلابنا العرب في أوكرانيا الذي يبذل جهودًا كبيرة بهذا الأمر”.
وحسب بيان الحركة الإسلامية ستقوم غرفة طوارئ التابعة لها باستقبالهم فور وصولهم مولدوفا وتجهز لهم الفنادق والحاجيات الأساسية لحين تأمين عبورهم لرومانيا ثم لبلادنا”.
وجاء في البيان المذكور أن النائب عن القائمة العربية الموحدة إيمان خطيب ياسين تعمل على التواصل مع جهات مختلفة من أجل ترتيب طائرة لسفر جميع هؤلاء الطلاب من مدينة ياش في رومانيا للبلاد، حيث يتم توجيه جميع الطلاب بعد وصولهم لمولدوفا بأن يتجهوا لمدينة ياش في رومانيا.
وإلى جانب الطلاب المتجهين إلى مولدوفا ورومانيا، تقوم غرفة طوارئ الحركة الإسلامية أيضًا بمساعدة الطلاب المتجهين نحو بولندا لتأمين دخولهم ثم مبيتهم وترتيب رحلات طيران لعودتهم للبلاد. وحسب بيانها يتم أيضا التواصل مع العديد من الطلاب الفلسطينيين في بيلاروسيا الذين يريدون العودة للبلاد خوفًا من كل طارئ من أجل تأمين سفرهم.
وتابعت “كما يواصل جميع نواب القائمة العربية الموحدة اتصالاتهم بوزارة الخارجية من أجل مساعدة الطلاب العالقين الذين يواجهون صعوبات كبيرة في عبور الحدود الأخرى للدول المجاورة لأوكرانيا”. وتدعو غرفة طوارئ الحركة الإسلامية طلاب فلسطينيي الداخل الذين لا يزالون عالقين في أوكرانيا والذين يحتاجون لأية مساعدة من حيث السفر أو المبيت أو غيرها من المساعدات الأساسية، للتواصل مع الغرفة.
أعلام أوكرانيا وهتافات ضد بوتين في تل أبيب
إلى ذلك تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب احتجاجًا على الغزو الروسي لأوكرانيا، معربين عن دعمهم لمواطني الدولة الذين يتعرضون للهجوم من عدة جبهات. وخرجت التظاهرة الرئيسية في مركز تل أبيب، وتجمع مئات المتظاهرين في جادة روتشيلد وبدأوا مسيرة نحو السفارة الروسية، حيث أقيمت وقفة احتجاجية يوم الخميس الماضي.
وقبل المظاهرة، أغلقت الشرطة الإسرائيلية شارع ياركون وأبعدت المتظاهرين الذين جاؤوا للتعبير عن تعاطفهم مع الشعب الأوكراني وصرخوا للتنديد بالرئيس فلاديمير بوتين على بعد عشرات الأمتار. وأعرب “المتظاهرون عن أسفهم لأن الشرطة تقوم بتهدئة الاحتجاج، ولم تسمح لموظفي السفارة الروسية بسماع صراخهم”، بحسب ما صرحوا به لموقع “واينت”.
في غضون ذلك، بدأت السفارة الأوكرانية في إسرائيل بتجنيد متطوعين للقتال – وأصدرت بيانًا بالعبرية يدعو المهاجرين من أوكرانيا إلى محاربة الروس.
المصدر: القدس العربي
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=132304
