القرار الفرنسي بحل “جمعية العمل الفلسطيني”..ما علاقة اللوبي الصهيوني؟

لاقى قرار الحكومة الفرنسية، القاضي بحل رابطة “جمعية العمل الفلسطيني”، بزعم ترويجها “للكراهية والعنف والتمييز”، موجة إدانة وغضب في صفوف الفلسطينيين والمناصرين للقضية الفلسطينية في فرنسا.

وأوضح الناشط والمهندس الفلسطيني، حسام كمال، (الحاصل على الجنسية الفرنسية)، أن حكومة باريس، وجهت إلى إدارة الجمعية لائحة بأكثر من 30 اتهاماً، أبرزها معاداة السامية، ودعم منظمات تعتبرها “إرهابية”، كـ”حماس” و”الجهاد الإسلامي”، والدعوة إلى العنف والكراهية.. وغيرها من الاتهامات.

ولا يستبعد كمال، أن يكون اقتراب فترة الانتخابات الرئاسية في فرنسا، ومحاولة كسب أصوات اللوبي الصهيوني، من قبل الحكومة الحالية، هو السبب وراء هذا القرار.

وحذر من أن هذا القرار قد “يؤثر بشكل مباشر وسلبي، في حرية الرأي لكل الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية، سواء أكانت منظمات أم أفراداً، وقد تؤدي إلى خفض فعالية المنظمات الداعمة للقضية الفلسطينية، مهما كان توجهها خوفاً من اتهامها بمعادة السامية وإغلاقها”.

وأشار إلى أنه وبعد الحراك الذي قادته هذه المنظمات العام الماضي، والذي “ساهم في حشد الرأي العام خلال أحداث حي الشيخ جراح في القدس، بدأ اللوبي الصهيوني في فرنسا، وبشكل منظم بالضغط على المؤسسات الرسمية في فرنسا، بهدف إسكات الأصوات المناصرة لفلسطين”.

غياب الدبلوماسية الفلسطينية في فرنسا

ولفت كمال إلى أن أعداد الفلسطينيين في فرنسا قليلة بالنسبة لغيرها من الدول الأوروبية، مشيراً إلى “غياب التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني، والذي قد يكون له الدور الأكبر في ضياع الكلمة الفلسطينية شيئاً فشيئاً، إضافة إلى فقدان التنظيم والعمل المشترك”.

وأوضح أن أغلب الهيئات والمنظمات الداعمة لفلسطين في فرنسا، أنشأها جزائريون وفرنسيون، والتي تقوم بتنظيم الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بفلسطين، كلقاءات أو ندوات أو معارض، إضافة إلى تنظيم التجمعات والتظاهرات من أجل دعم الشعب الفلسطيني.

قرار قابل للطعن

وأكد كمال أن “القرار قابل للطعن على مرحلتين، وقد تم البدء بالإجراءات الإدارية القانونية مع أحد أشهر مكاتب المحاماة في باريس”، موضحاً أن هذه “الإجراءات قد تدوم لوقت طويل، قد تصل إلى شهور أو سنوات، وحتى صدور القرار، لن يكون بمقدور المنظمة العمل، أو القيام بأي نشاطات، وستغلق بشكل كامل حتى ذلك الحين”.

وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرارد دارمانين، أعلن في الرابع عشر من شباط/ فبراير الماضي، رغبته في إغلاق جمعيتين داعمتين للقضية الفلسطينية، وهما رابطة فلسطين ستنتصر / “Palestine vaincra” الواقعة في مدينة “تولوز” جنوب فرنسا، ومنظمة لجنة العمل الفلسطينية “comité action Palestine” التي تتخذ من مدينة “بوردو” مقراً لها.

المصدر: قدس برس