طالب ناشطون في شؤون الأسرى الفلسطينيين، بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي؛ لإنهاء معاناة الأسرى المرضى، ووقف مسلسل الموت الذي يلاحقهم داخل المعتقل وخارجه؛ نتيجة تفشي الأمراض، وتعمد إدارة السجون عدم توفير العلاج اللازم لهم.
وأكد مسؤول العلاقات الدولية في نادي الأسير الفلسطيني، رائد عامر، أن “استشهاد الأسير المحرر إيهاب الكيلاني؛ يأتي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي طوال فترة اعتقاله.
وشدد عامر خلال حديثه لوكالة “قدس برس”، على أن “سلطات الاحتلال ارتكبت جريمة القتل البطيء بحق الأسير المحرر الكيلاني، بإهمال معالجته، رغم معاناته مع مرض السرطان”.
وطالَب بالضغط على إدارة السجون الإسرائيلية، لإجبارها على الإفراج عن الأسرى، خاصة المرضى وكبار السن؛ لإنقاذ حياتهم والحيلولة دون فقدان أسرى جدد، سواء داخل السجن نتيجة الإهمال الطبي، أو خارجه نتيجة انعدام العلاج قبل تحررهم، وبالتالي تفاقم وضعهم الصحي وصولاً الى الوفاة.
ولفت عامر إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة وصل إلى 288 شهيدًا، وما تزال سلطات الاحتلال، تحتجز جثامين بعضهم.
بدورها؛ شددت الناطق باسم مركز أسرى فلسطين للدراسات، أمينة الطويل، على أن “ارتقاء المحرر الكيلاني، امتداد لسلسلة من الأسرى الذين تحرروا، ثم اكتشفت إصابتهم بأمراض خطيرة بعد وصولها مرحلة متقدمة؛ بحيث يكون علاجها غير مُجدٍ.
وبينت الطويل لـ”قدس برس” أن “الأسير الكيلاني سبق أن تعرض لانتكاسات صحية متتالية خلال اعتقاله، ولم تُجرِ إدارة سجون الاحتلال الفحوصات الكشفية اللازمة لمتابعة حالته، وجرى الاعتماد على المسكنات فقط”.
وأكدت أن “حكومة الاحتلال الإجرامية تتحمل مسؤولية حياة كافة الأسرى الذين يعانون أشد أنواع المعاناة والألم؛ بسبب سياسة الإهمال الطبي المستمرة والمتعمدة”.
وأشارت الطويل إلى “معاناة عشرات الأسرى من أمراض مشخصة وغير مشخصة، تحتاج إلى علاجات ورعاية طبية متقدمة، وهي غير متوفرة داخل السجون الإسرائيلية، وسط مساومة سلطات الاحتلال بتقديم العلاج مقابل الطلب منهم العمل لصالحها”.
وأُعلن، مساء الإثنين، عن ارتقاء الأسير المحرر إيهاب زيد الكيلاني (40 عامًا)، متأثرًا بمضاعفات إصابته بمرض السرطان، عقب خروجه من سجون الاحتلال الإسرائيلي بأقل من شهر.
وبحسب شقيق الأسير الكيلاني، فإن “إيهاب استشهد نتيجة سياسة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد له، والتي مُورست بحقه خلال تواجده في سجون الاحتلال مؤخرًا”.
وتعرض الكيلاني للاعتقال سبع مرات، منذ عام 2007، وأمضى في سجون الاحتلال قرابة أربعة أعوام ونصف، معظمها في الاعتقال الإداري (بلا لائحة اتهام).
وتفيد تقارير المؤسسات المحلية والدولية، التي تعنى بحقوق الإنسان، وتهتم بشؤون الأسرى، أن “علاج الأسرى المرضى بات موضوعاً تُخضعه إدارات السجون الإسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=134097
