“الأورومتوسطي”: الذرائع الأمنية لحصار غزة متناقضة وسخيفة

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الذرائع الأمنية للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، منذ 15 عاما “متناقضة وسخيفة”، في الوقت الذي أصبح فيه الحصول على تصريح للعمل داخل إسرائيل أسهل نسبيًا من الحصول على تصريح للدراسة أو العمل أو العيش أو الزواج في الضفة الغربية.

وقال مسؤول البرامج والاتصال في المرصد الأورومتوسطي محمد شحادة، إن أحد أسوأ جوانب العيش في غزة هو “المرور العصيب والبطيء للوقت”، والذي يدفع الكثير من الشباب للقول إنّهم “مرعوبون من فكرة الموت قبل الاستمتاع بالحياة”.

وجاء ذلك خلال ندوة شارك فيها شحادة، نظّمها “مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية”، بعنوان “كابوس غزة المستمر”، والتي استضافت أيضا مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل عمر شاكر، والأستاذة المساعدة في الجامعة العربية الأمريكية دلال عريقات، والعضو في مجلس الشرق الأوسط عمر رحمان.

وأوضح “شحادة” خلال الندوة أنّ السلطات الإسرائيلية تقيّد على نحو كبير عملية التنقّل بين غزة والعالم الخارجي، إلى جانب حظرها دخول المعدات التقنية البسيطة للقطاع، في إطار تشديد القيود على القطاع الاقتصادي.

وقال “نتيجة لعقود من العمل الإسرائيلي المتواصل لأمننة السكان المحاصرين في قطاع غزة، والحط من إنسانيتهم، لا يجرؤ اليوم أي سياسي إسرائيلي سواء كان يمينيا أو يساريا أو من الوسط على إظهار أدنى علامات التعاطف الحقيقي تجاه غزة لأن ذلك سيكون انتحارًا سياسيًا”، مضيفًا “الشيء الوحيد الذي يفعله السياسيون الإسرائيليون هو استعراض قوة الردع لديهم من خلال خطاباتهم وسلوكياتهم تجاه غزة”.