أعرب نشطاء فلسطينيون في سورية، عن ارتياحهم لقرار صدر مطلع الأسبوع الجاري من قبل الرئاسة السورية، بإقالة كافة أعضاء المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، والذي يتولى من ضمن مهامه إدارة أمور مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة، بدلا عن اللجنة المحلية التي كانت تتولى تلك المهمة.
وأشار الناشط والمحامي الفلسطيني نور الدين سلمان، المتخصص في ملف “مخيم اليرموك”، إلى أن القرار جاء عقب رفض مجلس الوزراء السوري، طلبا تقدم به المكتب التنفيذي في محافظة دمشق، بتاريخ 18 أيار/مايو الماضي، لاستئناف العمل بالمخطط التنظيمي الجديد لمخيم اليرموك، والذي كان يهدد المخيم وجوديا. وفق منشور لسلمان على صفحته في “فيسبوك”، نشر بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر الجاري.
واتهم سكان مخيم اليرموك، أعضاء المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، بعرقلة عودتهم من منافيهم التي لجأوا إليها هربا من المواجهات المسلحة التي كانت سائدة خلال السنوات الماضية، “ومحاولتهم تمرير المخطط التنظيمي الجديد، بالتواطؤ مع بعض التجار المنتفعين من تدمير المخيم”.
وعبر اللاجئ الفلسطيني حسن درويش، عن ارتياحه لقرار إقالة المكتب التنفيذي، إلا أنه لم يخف قلقه من قيام “التجار الفاسدين، من شراء ذمم الأعضاء الجدد ومحاولة الالتفاف على القرار” على حد تعبيره.
وطالب درويش، في حديث مع مراسل “قدس برس”، بإعادة مخيم اليرموك للّجنة المحلية وفصلها عن محافظة دمشق، وعودتها إلى وزارة الإدارة المحلية.
وكشف الناشط الفلسطيني، إيهاب أبو المجد، عن وجود مخاطبات فلسطينية، بين حزب البعث الفلسطيني والقيادة السورية بضرورة إعادة اللجنة المحلية لمخيم اليرموك، مشددا على أهمية هذا النقطة باعتبارها بداية لحل مشاكل المخيم.
وأكد أبو المجد، في حديث مع مراسلنا، على أن المخطط التنظيمي الذي كانت بعض الجهات المتنفذة في محافظة دمشق تعمل على فرضه كأمر واقع في المخيم، قد تم إلغاؤه بشكل نهائي مع إنهاء مهام المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق.
وكانت محافظة دمشق، أعلنت في 25 حزيران/يونيو 2020، عن مخطط تنظيمي لإعادة إعمار مخيم اليرموك على 3 مراحل، ضمن مدة زمنية تمتد لـ 15 عاما. الأمر الذي كان سيتسبب بتغيير تنظيمه الهندسي بشكل كبير، واختفاء شوارع وحارات، بما فيها من منازل ومرافق وأسواق، وبما يهدد كيان المخيم ورمزيته المتعلقة بالقضية الفلسطينية. بحسب نشطاء.
وتشكلت “اللجنة المحلية” ، التي يطالب أهاي مخيم اليرموك بإعادتها، بقرار صادر عن مجلس الوزراء السوري عام 1964، والذي أتاح للّجنة المحلية إدارة المخيم بشكل مستقل، وأعطاها صلاحيات مشابهة تماماً لمجالس البلديات في سورية، إلا أنها لا تتبع لأي محافظة، ويرأسها مواطن “فلسطيني”، يعين من قبل “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب” بالتعاون مع “القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي/ التنظيم الفلسطيني”.
ويعتبر مخيم “اليرموك” من أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية، ويقع على بعد ثماني كيلومترات جنوب مركز العاصمة دمشق، ويعد رمزا لـ “حق العودة”، غير أن تعرض بنيته للتدمير أدى إلى تهجير معظم أبنائه، تقدر مساحة المخيم بنحو كيلومترين مربعين.
ويكتسب المخيم أهمية استراتيجية من خلال موقعه الجغرافي، حيث يحده شمالا حيي الميدان والشاغور، ومن الشرق يشرف على امتداده حي التضامن، ومن الجنوب الحجر الأسود، وحي القدم غربا.
ولا يعتبر اليرموك مخيما رسميا من حيث تصنيف وكالة “أونروا”، رغم أنه كان أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سورية.
المصدر: قدس برس
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=136785
