سفينة المروة تعود أدراجها والغزيون يراقبون مصيرها

خاضت سفينة المروة الليبية معركة صراع الأعصاب مع قوات الاحتلال فور اقترابها من المياه الإقليمية صباح أمس الاثنين ، قبل أن تبادر قوات الاحتلال بإطلاق النار في محاولة منها لعرقلة وصولها لغزة المحاصرة وإعادتها من حيث أتت .
وقد أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار على أن الزوارق الحربية الإسرائيلية أجبرت سفينة كسر الحصار الليبية “المروة” على العودة بعد وصولها المياه الإقليمية الفلسطينية في السادسة والثلث من صباح أمس الاثنين.
وقال الخضري إنه تواصل مع طاقم السفينة وحين وصولها المياه الإقليمية شوشت عليها الزوارق الإسرائيلية لمدة ساعة ونصف مما أدى لانقطاع الاتصال، وأجبرتها بالقوة على التراجع للعريش.
وشدد الخضري على أن طاقم السفينة الليبية السلمية بصحة جيدة ولم يتعرض منهم أحد لأي ضرر جراء هذا المنع بالقوة.
وأشار إلى انه تجري اتصالات دولية حثيثة حالياً لإعادة السفينة لغزة وإفراغ حمولتها التي تقدر بثلاثة آلاف طن من المساعدات للقطاع المحاصر منذ قرابة 17 شهراً.
واعتبر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن هذه الإجراءات إمعان في الحصار وخنق غزة، ويجب وجود تحرك دولي قوي لإرغام إسرائيل على السماح للسفينة بالمرور
وفي سياق متصل نددت “الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة” بالمنع الإسرائيلي لسفينة “المروة” الليبية من دخول المياه الإقليمية الفلسطينية وإنزال حمولتها من مساعدات طبية وغذائية إلى المحاصرين في قطاع غزة، معتبرة ذلك “إمعاناً في التضييق على مليون ونصف المليون فلسطيني وقتلا لمزيد من المرضى”.
وأكد أمين أبو راشد الأمين العام للمنتدى الفلسطيني في هولندا والعضو المؤسس للحملة الأوروبية لرفع الحصار في تصريح له على ضرورة أن تتمسك السلطات الليبية التي قامت بإرسال هذه السفينة بإصرارها على تفريغ حمولتها من المساعدات الإنسانية والطبية في ميناء غزة وعدم الرضوخ للمنع الإسرائيلي.
وقال أبو راشد: “إن السفينة التي أرسلتها السلطات الليبية لها دلالات هامة، لاسيما وأنها السفينة العربية الأولى التي تنطلق لإنقاذ المحاصرين في قطاع غزة بعد أربع سفن أوروبية وصلت القطاع خلال الثلاثة أشهر الماضية”.
ونبّه المتحدث من أن السلطات الإسرائيلية تعمل جاهدة من أجل أن لا تكون هذه السفينة الليبية مثالاً يحتذى به من قبل باقي الدول العربية، لاسيما وأن هناك سفن أخرى ستبحر متوجهة إلى قطاع غزة محملة بالأدوية والمساعدات الإنسانية والغذائية.
وأكد أبو راشد على أن منع السفينة من الوصول إلى قطاع غزة “يأتي في إطار مواصلة الضغط على الشعب الفلسطيني لزيادة معاناته وإجباره على الاستسلام والتخلي عن خياره الديمقراطي”.
ودعا الأمين العام للمنتدى الفلسطيني في هولندا الأمم المتحدة، التي حذّرت أكثر من مرة من خطورة الوضع الإنساني غير المسبوق في قطاع غزة بسبب استمرار الحصار وإغلاق المعابر، إلى التدخل الفوري من أجل الضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح للسفينة الليبية بالوصول إلى ميناء غزة وبإنزال حمولتها هناك للتخفيف من حدة الآثار الكارثية للحصار. من كما استنكر أبو راشد إصرار السلطات المصرية على إغلاق معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، الذي يعتبر الشريان العربي الوحيد للقطاع، لافتا إلى أنه “بمجرد فتح هذا المعبر والسماح بتدفق المساعدات العربية والدولية إلى القطاع فإن الحصار سيكون في حُكم المنتهي”. واعتبر أنه “أمام هذا الإصرار من قبل الحكومة المصرية في إبقاء المعبر مغلقاً في ظل التحذيرات الدولية من مخاطر الأوضاع الإنسانية لمليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة؛ فإن ذلك يضع الحكومة المصرية في خانة المحاصرين للشعب الفلسطيني والعمل على زيادة معاناته وفي نفس الوقت لا يعفيها من مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يجري من معاناة في القطاع”.