قافلة الأنصار التضامنية عالقة في العقبة

جانب من اعتصام المشاركين بالقافلة

حالة من الترقب المستمر يعيشها متضامنو قافلة "أنصار1" الأردنية التضامنية في مدينة العقبة لليوم الخامس على التوالي، آملين أن تسمح السلطات المصرية لهم بالعبور من خلالها أراضيها إلى طقاع غزة لإيصال المساعدات للقطاع المحاصر.
 
وما تزال قافلة "أنصار1" التي كان من المفترض أن تتوجه إلى غزة يوم الأربعاء الماضي، عالقة في مدينة العقبة، جراء عدم سماح السلطات المصرية لها بالعبور إلى ميناء نويبع المصري، لتمضي إلى غزة.
 
وعلى مدار الأيام القليلة الماضية تستمر فعاليات الاحتجاج على القرار المصري، وسيّر المعتصمون مسيرة شموع في مدينة العقبة في خطوة لجلب أنظار العالم.
 
وذكرت صحيفة السبيل الأردنية بأن قافلة الأنصار1 وجهت إنذارا عدليا إلى شركة الجسر العربي لامتناعها عن قطع  تذاكر سفر المشاركين للتوجه إلى ميناء نويبع.
 
وقال المحامي موسى العبدلات أن القافلة وجهت انذارا عدليا باسم أعضاء القافلة لقطع التذاكر إلى المشاركين وأضاف أن مفعول الإنذار ساري المفعول لمدة 24 ساعة.
 
وأكد العبدلات أن الشركة إن لم تستجب لمطالب القافلة خلال المدة المقررة، سيتم رفع دعوى قضائية مطالبتها بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت  بأفراد القافلة.
 
وفد يوميه

أعضاء انصار 1 اما مقر شركة الجسر العربي في العقبة

من جهته؛ كشف رئيس القافلة عبد الفتاح الكيلاني عزم النقابات المهنية تحريك وفود نقابية بشكل يومي إلى مدينة العقبة والاعتصام مع أفراد القافلة وتابع أن 150 ألف نقابي مستعدون للذهاب إلى العقبة،  في إشارة على تصميم الوفد عدم مغادرة العقبة حتى الوصول إلى غزة. وطالب الكيلاني الحكومة بإنخاذ موقف جريء وعدم الإكتفاء بنقل الرسائل إلى الجانب المصري.
 
وكانت وزارة الخارجية المصرية قالت إنها لن تسمح بدخول قافلة مساعدات أردنية تسعى للدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح إلا بموجب قواعد وإجراءات وضعتها القاهرة.
 
وكانت قافلة "أنصار 1" -التي تضم ثلاثين شاحنة محملة بمساعدات إنسانية ويشارك فيها نحو 130 ناشطا- وصلت الأربعاء الماضي إلى العقبة، إلا أن السلطات المصرية لم تسمح للقافلة بالوصول إلى ميناء نويبع.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي إن مصر علمت بشأن القافلة "المزعومة" على حد وصفه من وسائل الإعلام، ولم يقدم للجهات المصرية أي طلب لاستخدام معبر رفح لإدخال سلع أو أفراد إلى غزة، واستنكر ما وصفه بـ"الضجة الإعلامية" التي تثيرها القافلة.
 
وأضاف أنهم وجدوا أن منظمي القافلة توجهوا إلى مدينة العقبة تمهيدا لدخول مصر عبر ميناء نويبع، "ومصر لديها قواعد وإجراءات تنظم عملية المساعدات الدولية الداخلة إلى غزة، ولن تقبل بخرقها أو تطبيق استثناءات تحت الضغط".
  

القافلة تحمل مساعدات لغزة

واعتبر المتحدث المصري أن "أي محاولات ضغط إعلامية أو من خلال التظاهر أمام بعثات مصرية في الخارج لن تحقق الهدف من ورائها. فما تريده وتقرره السلطات المصرية هو الذي سيتم إنفاذه على الأرض المصرية".
 
وطالب المنظمين بالالتزام بالآلية التي وضعتها مصر والتي وصفها بأنها الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام الراغبين في الاستفادة من آلية تنسيق ودخول المساعدات الدولية من خلال معبر رفح .
 
وتشترط مصر دخول كافة المساعدات من خلال ميناء مدينة العريش المجاورة لغزة أو مطارها، كما أنها تصر على الالتزام باتفاقيات قائمة بضرورة مرور البضائع عبر معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي.
 
وكان من أعضاء قافلة "أنصار 1" تظاهروا مستنكرين قرار السلطات المصرية منعهم من الدخول للأراضي المصرية وإكمال رحلتهم إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات، والإسهام في كسر الحصار المفروض على القطاع.
 
وكان المشاركون في القافلة بدؤوا منذ ليلة الخميس بنصب الخيام في ساحة مجمع النقابات المهنية بالعقبة على أن ينتقلوا للنوم في الخيام بدلا من الفنادق، تعبيرا عن تضامنهم مع سكان غزة الذين تهدمت بيوتهم في العدوان الإسرائيلي على القطاع نهاية عام 2008.