استهداف البنية التحتية يعمق حجم الكارثة في غزة

قالت سلطة المياه الفلسطينية أن الوضع في غزه بات صعبا وينذر بمأساة إنسانية، نظرا للتدهور الخطير الذي يزداد يوما بعد آخر مع استمرار العدوان على قطاع غزة والذي عمد إلى تدمير البنية التحتية وانقطاع الاحتياجات الإنسانية.
وأشارت سلطة المياه إلى إن هذه المعلومات مبدئية نتيجة صعوبة حركة الطواقم المحلية والدولية والتي منعت من الوقوف على الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والتي تشير الدلائل إلى تعرضها إلى دمار شديد.
وبينت سلطة المياه أن جميع المرافق الحيوية قد تعرضت للقصف الإسرائيلي فلم يسلم لا قطاع المياه ولا الصرف الصحي ولا الطاقة من هذا العدوان، فحوالي 75% من مناطق قطاع غزة لا يوجد بها كهرباء نتيجة نقص الوقود ونقص في المعدات وعدم القدرة على تصليح الأعطال الناتجة عن القصف الإسرائيلي حيث تم تعطيل 10 محولات للكهرباء، مما يعني انقطاع التيار الكهربائي وبالتالي عدم التمكن من تشغيل الآبار ومضخات المياه، ومضخات المياه العادمة، وحيث انه لا تتوفر كهرباء يتم تشغيل المولدات الاحتياطية بواسطة الوقود الذي يكفي لتشغيلها لمده 8 ساعات فقط.
وأضافت سلطة المياه أن قطاع غزة بحاجه إلى250 ألف لتر من الوقود شهريا لتشغيل محطات ضخ المياه ومياه الصرف الصحي، وما تم تزويده حاليا للقطاع هو 75 ألف لتر وتكفي لتشغيل الآبار لمدة لا تتجاوز خمسة أيام، وقد تم استخدام 46 ألف لتر في المناطق والآبار التي تمكنت الطواقم الفنية إيصالها للمواقع، وركزت سلطة المياه إنها حاليا بحاجة إلى توفير 80 ألف لتر لتتمكن من ضخ المياه لفترة 5 أيام أخرى.
وذكرت سلطة المياه أن العدوان على القطاع أدى إلى إلحاق خسائر كبرى في قطاع المياه اشتملت على تدمير سبعة آبار من جراء القصف الجوي، وتدمير بئرين من آبار مصلحه مياه الساحل في جباليا والشجاعية، كما أن العدوان أدى إلى استشهاد احد مشغلي الآبار أثناء قيامه بواجبه، هذا ويتم تشغيل باقي الآبار بشكل جزئي من أربع إلى خمس ساعات يوميا باستخدام المولدات الاحتياطية وذلك لقلة الوقود.
وبينت سلطة المياه أنها شكلت فريق طوارئ لمتابعة الأحداث المتصاعدة في قطاع غزة وذلك من خلال التنسيق والتعاون ما بين سلطة المياه ومصلحة مياه الساحل والمنظمات الأهلية والدولية العاملة في قطاع المياه لتوزيع المهام ومحاولة تقديم المساعدة اللازمة والضرورية في حال تمكن طواقمها من العمل حيث انه من المعلوم صعوبة التنقل والحركة بين مرافق القطاع المختلفة نتيجة القصف الإسرائيلي العشوائي الذي يعيق عمل هذه الطواقم.
كما يتم العمل فيما بينها على جمع المعلومات اللازمة والتي تتوفر بصعوبة ليتم توزيعها على باقي المؤسسات المعنية لمعرفة الاحتياجات الواجب تقديمها للمواطنين المنكوبين في غزة.
وما تبين من خلال المعلومات التي تم توفيرها من المؤسسات العاملة في قطاع المياه ومصلحة مياه الساحل أن هناك عشرون بئر توقفت تماما عن الضخ في المنطقة الشمالية بالإضافة إلى بئر أخرى تم تدميرها.
وفي منطقة رفح يوجد فيها حوالي عشرة آبار تخدم مائتي ألف مواطن ومعظمها متعطلة عن العمل، بالإضافة إلى أنه تم تزويد الآبار العاملة بكميات من السولار تقدر بستة آلاف لتر تكفي لمده ثلاث أيام وتشغيل لثمان ساعات في اليوم،.
وحذرت سلطة المياه من أن 70% من السكان لن يتمكنوا من التزود بالمياه بعد ثلاثة أيام.
كما أوضحت انه تم ضرب خط المياه الرئيسي 10 انش في المنطقة الوسطى وبالتالي فان 30,000 مواطن لا تصلهم المياه، كما أن الطواقم الفنية لم تتمكن من الوصول لإصلاح الكسر بسبب القصف المتواصل، والأسوأ أن الخط الناقل من آبار زمو في جباليا والذي يغذي 40% من سكان غزه تم تدميره، بالإضافة إلى تدمير العديد من شبكات المياه وبالتالي فإن أكثر من 800,000 شخص في قطاع غزه حاليا بدون ماء”.
أما فيما يتعلق بقطاع الصرف الصحي فقد تم تدمير شبكات للصرف الصحي، وشددت سلطة المياه على أن مصلحة مياه الساحل تعاني من صعوبة في إجراء عمليات الصيانة اللازمة لعدم قدره الطواقم الفنية على التحرك تحت ظروف القصف، وكذلك النقص في قطع الغيار والمواسير اللازمة و خاصة مواسير حجم 2انش.