أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالإضافة إلى الميزانية البرنامجية لعامي 2008 ـ 2009.
وابرز ما جاء بالتقرير أن منطقة الشرق الأوسط المضطربة تشهد تدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية لاسيما في قطاع غزة والضفة الغربية مما يفرض أعباء تشغيلية ومالية ثقيلة على الوكالة مما يهدد استدامة وجود الخدمات التي تقدمها، ويستلزم اللجوء إلى توجيه نداءات عاجلة من اجل تكملة أنشطة جمع الأموال من اجل زيادة حجم الميزانية.
وقد جاء في التقرير الميزانية البرنامجية للعام 2008 – 2009 والتي تشمل برامج التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية وبرامج التمويل وبرامج تحسين البنية التحتية للمخيمات اللاجئين وقد قدرت الوكالة المخصصات المالية لبرامج التعليم لعام 2008 – 2009 بـ 565127 دولار وبرامج الصحة بـ 211542 دولارا وبرامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية بـ 106874 دولارا وبرامج تحسين البنية التحتية للمخيمات بـ 21313 دولارا.
وتعاني الوكالة من عجز في الميزانية الأصلية والبالغة 505 مليون 700و ألف دولار حيث تم طرح منها إيرادات التكاليف لعام 2007، والبالغ قدره 10 مليون دولار، وتشير التقديرات المتوقعة للإيرادات والنفقات في سنة 2008 إلى وجود فجوة في تمويل الميزانية العادية بمبلغ 148 مليون 700 وألف دولار إذا ما قارنا النفقات المدرجة في الميزانية البالغة 544 مليون 600 وألف دولار بمجموع الإيرادات المتوقعة والبالغ قدره 395 مليون 900 وألف دولار، وتقدر مجموع الإيرادات المسقطة من الدول المانحة لسنة 2007 395 آلاف 519 ودولارا فيما تقدر الإيرادات المتوقعة من الدول المانحة لسنة 2008 ب 395 ألف 940 ودولارا. فيما بلغ المجموع الكلي لعدد العاملين في الوكالة 32243 موظفا ، وبلغ عدد العاملين في الأردن 7598 موظفا ويقدر عدد التلاميذ في بالوكالة بـ 485 ألف تلميذ يقوم على تدريسهم 18500 مدرس ، فيما بلغ عدد المراكز الصحية التابعة للوكالة 127 تقدم الخدمات لما يقارب 9 ملايين زيارة للمرضى في السنة، أما فيما يتعلق ببرنامج الإغاثة والخدمات الصحية والاجتماعية حيث استفاد من هذه البرامج 250 ألف شخص من المساعدات الدورية. وتشمل ميزانية المشاريع أساسا التكاليف غير المتكررة الممولة من المساهمات المخصصة، ولا تنفذ إلا المشاريع التي يتم تلقي أموال مخصصة لها، حيث أدرجت ميزانية المشاريع في موجزها مبلغ بمقدار 114 مليون 400 وألف دولار وهذا يعكس استمرار مستويات التمويل المعهود، لكن الاحتياجات الفعلية لتمويل المشاريع هي أعلى بقدر كبير التي ترد في ميزانيات برنامجية مستقلة، ولذلك فان ميزانية الفترة 2008 ـ 2009 لا تمثل مجموع احتياجات الوكالة لفترة السنتين.
وشملت الميزانية للأونروا لعام 2008 ـ 2009 التكاليف المتكررة المتعلقة بالموظفين وبغير الموظفين، وتضم كذلك جزءا نقديا وآخر عينيا، وتمول الميزانية النقدية من خلال تبرعات نقدية مسجلة كإيرادات للصندوق العام وتمثل الميزانية العينية قيمة المنح التي تتوقع الوكالة أن تتلقاها استنادا إلى الاتفاقات المبرمة مع المانحين أو بناء على الممارسة السابقة. وتعمل الـ(أونروا) ضمن خصائص بيئية معينة منها أن أكثر من 50 في المائة من اللاجئين تقل أعمارهم عن 25 عاما، بالإضافة إلى أن معدلات المشاركة في القوة العاملة منخفضة بالمعايير العالمية والإقليمية في الفئة العمرية من 20 إلى 24 عاما وتتراوح المشاركة في ميادين العمليات الخمسة بين 51و57 في المائة، والكثافة السكانية في مخيمات اللاجئين عالية للغاية بالمعايير العالمية، و ثلثا اللاجئين يعيشون الآن خارج مخيمات اللاجئين ، والاستفادة من خدمات الـ(أونروا) حيث تختلف اختلافا كبيرا بين ميادين العمليات، وان الـ(أونروا) هي الجهة الرئيسية التي تقدم بانتظام خدمات الرعاية الصحية الأساسية في جميع الميادين، وهناك ما يقدر ب 485,000 طفل لاجئ في سن المدرسة الابتدائية بمدارس الـ(أونروا)، وما يقارب 250,000 حالة مسجلة من حالات الفقر المدقع في عام 2007 مقابل 90,000 حالة في عام 1983.
ويمكن إيجاز عمل الـ(أونروا) في ثلاثة محاور هي : خدمة اللاجئين الفلسطينيين فاللاجئون الفلسطينيون هم محور تفكير الوكالة وخططها، وأنشطتها، والدفاع عن مصالحهم كأفراد لهم حقوق ومستحقات بموجب القانون الدولي وكفالة ارفاههم وتنميتهم البشرية على المدى الطويل هما العنصران اللذان سيظلان يحركان أنشطتها من جميع جوانبها، بالإضافة إلى أن الـ(أونروا) وكالة رئيسية تعمل من اجل التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، والجمهورية العربية السورية، ولبنان، فإنها ليست المنظمة الوحيدة التي تسهم أنشطتها في تحقيق التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين، فالـ(أونروا) لا تشارك في أنشطتها بمجالات التعليم العالي أو سيادة القانون أو الأمن، وما زالت الوكالة من حيث ماهيتها هيئة للخدمة العامة تقدم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مجالي الإغاثة والتشغيل وتوفر بصورة مباشرة خدمات التعليم، والصحة، والإغاثة والخدمات الاجتماعية ، والهياكل الأساسية، والتمويل الصغير. ويذكر أن الـ(أونروا) تقوم حاليا بخدمة ما يقدر 4,6 ملايين لاجئ مقابل 750,000 لاجئ في عام 1950 في ميادين عملياتها الخمسة ولدى الوكالة أكثر من 32000 وظيفة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68505
