سيارات الهلال الأحمر كانت محل استهداف إسرائيلي
أظهر تقرير أعدته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الطواقم الطبية التابعة خلال العام 2009، في خرق واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني التي يتوجب تطبيقها من قبل الاحتلال، حيث بلغ عدد هذه الحوادث 455 حادثاً.
وبين التقرير السنوي لجمعية الهلال الأحمر أن هذه الخروق تنوعت بين إطلاق النار المباشر والاعتداءات الجسدية واللفظية، وعرقلة وصولها إلى المصابين والمرضى إلى المستشفيات ومراكز الإسعاف.
وبين التقرير أن الجمعية رصدت 15 حادث إطلاق نار واعتداء جسديا على سيارات الإسعاف التابعة للجمعية وأطقمها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد أحد متطوعي الجمعية في قطاع غزة أثناء قيامه بمهامه الإنسانية، وأصيب 10 من أفراد طواقم الجمعية الطبية، وألحقت أضرارا مادية بـ22 سيارة إسعاف.
ووثقت الجمعية 440 حالة إعاقة ومنع مرور لسيارات إسعاف تابعة لها، منها 289 حالة رصدت على الحواجز العسكرية المؤدية إلى مدينة القدس، و132 حالة في قطاع غزة، خلال العدوان الذي استمر 22 يوماً.
كما بين التقرير أن قام الاحتلال بخمس حالات إعاقة ومنع مرور على بوابة العلمي المؤدية إلى جسر الكرامة، وأربع حالات في منطقة الخليل، وحالتين في منطقة رام الله، بالإضافة إلى حالتين إضافيتين في كل من نابلس وقلقيلية.
أبرز الانتهاكات
أما فيما يتعلق بأبرز الانتهاكات التي نفذها الاحتلال، فقد أوضح التقرير قيام الاحتلال باستهداف مدينة النور الطبية التابعة للجمعية، والواقعة في منطقة تل الهوى وسط مدينة غزة، بوابل من القذائف والقنابل الفسفورية.
وهو ما أسفر بإلحاق أضرار مادية جسيمة في المنشآت الطبية بالمدينة والتي تضم مستشفى القدس، ومبنى الإسعاف والطوارئ، والمبنى الإداري، والمستودعات، وغيرها من الأقسام.
خرق واضح
واعتبرت الجمعية أن هذه الممارسات تعد خرقاً واضحاً لأهم قواعد القانون الدولي الإنساني، المتمثلة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين زمن الحرب، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربع المنطبقة قانوناً على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وتكفل هذه القوانين حماية الطواقم الطبية المكلفة بالبحث عن المرضى والجرحى والمنكوبين، و إجلائهم، ونقلهم، وتشخيص حالتهم، وعلاجهم، وتقديم الإسعافات الأولية لهم، كذلك احترام كرامة وحياة السكان المدنيين زمن الاحتلال الحربي.
كما تعد هذه الممارسات خرقا واضحاً للمادة رقم 20 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تضمن حماية واحترام الموظفين المختصين بالبحث عن المرضى والجرحى المدنيين، وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.
وتؤكد المادة رقم 63 من اتفاقية جنيف الرابعة على وجوب تمكين الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من مباشرة أنشطتها الإنسانية في ظل التدابير المؤقتة والاستثنائية التي تفرضها الاعتبارات القهرية لأمن دولة الاحتلال.
وتؤكد المادتان رقم 12 و15 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 على " وجوب احترام وحماية الوحدات الطبية في كل وقت، وألا تكون هدفا لأي هجوم، والسماح لها بالوصول إلى أي مكان لا يستغنى عن خدماتها فيه دون أي عائق".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68521
