بمناسبة يوم الطفل.. أرقام ترسم واقع أطفال فلسطين
أطفال فلسطين بحاجة إلى مزيد من الرعاية
صور متعددة ترسمها الأرقام لواقع أطفال فلسطين، فما بين تميز في كيفية البحث عن الحياة وسط الصعاب، تظهر أيضا حاجتهم للكثير من الأدوات التي حرموا منها نتيجة استمرار الاحتلال وانعكاساته.
إلا أن هذا الواقع بالوقت ذاته، لم يحل دون تشبثهم بالحياة، وخوضهم مجالاتها دون تردد، بل الابداع في حالات أخر، وبمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف يوم 20/11/2010. يستعرض جهاز الأحصاء المركزي الفلسطيين واقع أطفال فلسطين، حيث يتناول عرضاً لأحدث البيانات المتعلقة بواقع الطفل الفلسطيني في مجالات التعليم والثقافة والواقع الديمغرافي، بالإضافة إلى ظروف الاطفال الذين هم بحاجة الى حماية خاصة.
الواقع الديمغرافي
تشير التقديرات السكانية المبنية على نتائج التعداد 2007، إلى ان عدد الاطفال دون سن 18 عاما قد بلغ نحو 2 مليون من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم حوالي 4 مليون فرد في منتصف عام 2010.
وتظهر البيانات الى استمرار ارتفاع نسبة الأفراد دون الخامسة عشرة، حيث تشكل هذه الفئة حوالي 41.3% من إجمالي السكان، وهذه النسب تشير إلى أن معدلات الخصوبة ما زالت مرتفعة على الرغم من انخفاضها مقارنة بالعقد الماضي فالمجتمع الفلسطيني مجتمع فتي يمتاز هرمه السكاني بقاعدة عريضة.
وتظهر الإحصاءات الديمغرافية واتجاهاتها في المجتمع الفلسطيني، أن الأطفال سيشكلون الأغلبية في المجتمع لعدة سنوات قادمة، حيث تعتبر خصوبة المرأة الفلسطينية العالية ومعدلات وفيات الأطفال المتدنية سبب رئيس لاستمرار تشكيل الأطفال للأغلبية في المجتمع.
وتفيد البيانات أن الأسرة الفلسطينية تتشكل في وقت مبكر، حيث يبلغ متوسط عمر الاناث عند الزواج الأول 19.5 عاما، و24.8 عاما للذكور للعام 2008.
الواقع التعليمي
وفيما يتعلق بالواقع التعليمي، تظهر بيانات العام الدراسي 2009/2010 إلى أن عدد طلـبة المدارس فـي الأراضي الفلسطينية بلغ 1,113,802 طالباً وطالبة، تشكل الإناث ما نسبته 50.0% منهم.
وتفيد البيانات بأن 59.4% من طلبة المرحلة الأساسية ملتحقون في مدارس الضفة الغربية مقارنه مع 40.6% في مدارس قطاع غزة. أما في المرحلة الثانوية فإن 58.5% من طلبة هذه المرحلة ملتحقون في مدارس الضفة الغربية و41.5% في مدارس قطاع غزة.
كما توضح البيانات أيضاً إلى أن متوسط عدد الطلبة في الشعبة الصفية 32.0 طالبا في المرحلة الأساسية و29.4 طالباً في المرحلة الثانوية في العام الدراسي 2009/2010.
الواقع الثقافي والترفيهي
وعن الواقع الثقافي والترفيهي، تشير بيانات عام 2009 أن البيت هو أكثر مكان يستخدم فيه الأطفال الحاسوب بنسبة 62.1%، ثم يلي ذلك المـدرسة بنسبة 24.2%، ثم مقاهي الإنترنت بنسبة 7.6%، و6.1% في بيوت الأصدقاء وأماكن أخرى، أما في العام 2006 فتركز استخدام الأطفال للحاسوب في البيت بواقع 51.4%، و29.5% في المدرسة، و7.0% في بيوت الأصدقاء
أما فيما يتعلق بضبط عدد ساعات استخدام الحاسوب اليومية للأطفال، فإن بيانات عام 2009 تشير إلى أن ثلث الأسر لا تقوم بضبط عدد ساعات استخدام الحاسوب اليومية لأطفالهم الذين أعمارهم (5-17 سنة)، بواقع 24.1% في الضفة الغربية و39.7% في قطاع غزة.
أما على مستوى نوع التجمع فتظهر البيانات أن الأسر في المخيمات هي من أكثر الأسر التي لا تقوم بضبط عدد ساعات استخدام الحاسوب اليومية لأطفالهم الذين أعمارهم (5-17 سنة) بنسبة 38.6% تليها الأسر في الحضر ثم الأسر التي تقطن في الريف بنسبة 29.1% و29.0% على التوالي.
وتظهر البيانات ارتفاع نسبة استخدام الأطفال (10-17 سنة) للإنترنت بمقدار 51.5% بين العامين 2006 و2009. حيث بلغت نسبة الأطفال الذين يعرفون الإنترنت ويستخدمونها 23.7% عام 2006 مقابل 35.9% عام 2009. أي أن حوالي أربعة أطفال من بين كل عشرة أطفال (35.9%) لديهم معرفة بخدمة الإنترنت ويقومون باستخدامها، في حين أن حوالي ثلاثة من بين كل عشرة أطفال (29.5%) لديهم معرفة بالإنترنت إلا انهم لا يستخدمونها، في حين هناك (34.6%) من الأطفال ليس لديهم أدنى معرفة بالإنترنت.
عمالة الأطفال
من جانب آخر، أظهرت نتائج مسح القوى العاملة في الربع الثاني للعام 2010، أن نسبة الأطفال العاملين سواءً بأجر أو بدون أجر (أعضاء أسرة غير مدفوعي الأجر) بلغت 4.6% من إجمالي عدد الأطفال العاملين، بواقع 7.2% في الضفة الغربية و0.6% في قطاع غزة.
وأن حوالي ثلثي الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية (68.2%) يعملون لـدى أسرهم بدون أجر (93.6% من بين الإناث العاملات و63.9% من بين الذكور العاملين)، مقابل 28.1% يعملون كمستخدمين بأجر لدى الغير (2.7% من بين الإناث العاملات و32.4% من بين الذكور العاملين)، 3.7% يعملون لحسابهم أو أصحاب عمل وذلك خلال الربع الثاني للعام 2010.
أما بالنسبة للقطاع الذي يعمل فيه الأطفال فقد أظهرت البيانات أن 50.3% من الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية يعملون في قطاع الزراعة، و24.1% يعملون في قطاع التجارة والمطاعم والفنادق، أما العاملون في باقي الأنشطة الاقتصادية الأخرى وتشمل (التعدين والمحاجر والصناعة التحويلية، وقطاع البناء والتشييد، والنقل والمواصلات والاتصالات والخدمات والفروع الأخرى) فقد بلغت نسبتهم 25.6%..
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68559
