المرأة الفلسطينية تركت بصماتها في الحياة
الثامن من آذار هذا العـام يمـر على قلب المرأة الفلسطينية كسابقـه من الأيـام …مُعبقاً برائحـة الحُزن والألـم، لن ترتدي كسائر النساء الورود والبسمـات ولـن تخلع قبعتها ليومها الذي يحتفـي به كل العالم.. فكل المناسبات على قلبهـا سـواء ولن تُغيـر من وجعـها وقهـر الساعات الثقيلـة المارة على أيامها .
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وبمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار / مارس أراد أن يًذّكـر العالم بواقع المرأة الفلسطينية المأساوي ويفتح الجرح على آخـره متحدثاً عن معاناة تعدّدت أوجهها وتلّونت.
ففي وقتٍ يحتفل فيه العالم بحرية المرأة واستقلالها قالت الإحصاءات الرسمية الفلسطينية باعتقال 34 امرأة فلسطين رهن الاعتقال وقيد العذاب, 20 أسيرة محكومة، منهن خمس أسيرات محكومات بالسجن المؤبد، و12 موقوفات، واثنتان معتقلات إدارياً.
الفقر
بلغ عدد السكان المقدر في نهاية عام 2010 حوالي 4.1 مليون فرد؛ 2.1 مليون ذكر 50.8% مقابل 2.0 مليون أنثى 49.2%، وهذا يعني أن هناك 49 أنثى من كل مائة شخص.
ويوضح التقرير أن هناك حوالي 6 نساء من كل 10 نساء في العمر 15 سنة فأكثر متزوجات، بالمقابل هناك 3 نساء من كل 10 نساء لم يتزوجن أبدا، وسيدة واحدة أرملة من كل 10 نساء. كما أن هناك 8 نساء أميات من بين كل 100 امرأة في العمر 15 سنة فأكثر، أي 4 أضعاف الأميين الرجال في نفس الفئة العمرية.
وقد انحسرت هذه الفجوة بين النساء والرجال خلال السنوات العشر الماضية؛ إذ تفوق نسبة الزيادة في معدلات معرفة القراءة والكتابة بين النساء 15 سنه فأكثر نظيراتها بين الرجال بأربعة أضعاف خلال الفترة 2000-2010، لكن تبقى هذه المعدلات الأعلى بين الرجال مقارنة بالنساء.
وبلغت نسبة الفقر بين الأسر التي ترأسها نساء اقل مقارنة بالأسر التي يرأسها رجال؛ 20.2% و22.7% على التوالي, فيما ترتفع نسبة الفقر المدقع بين الأسر التي يرأسها رجال مقارنة بالأسر التي ترأسها نساء، وذلك بسبب أن غالبية المساعدات تكون لصالح الأسر التي ترأسها الإناث مما يؤدي إلى خفض نسبة الفقر بين هذه الأسر وكذلك فان متوسط حجم الأسر التي ترأسها الإناث أقل من متوسط حجم الأسر التي يرأسها الذكور.
وقد شكلت الظروف الصعبة والمتمثلة بالإجراءات الإسرائيلية التعسفية تجاه الشعب الفلسطيني والتي ما زالت مستمرة سبباً رئيسياً في تزايد انتشار الفقر بين الأسر.
بطالة مرتفعة
على الرغم من ارتفاع نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن هذه النسبة ما زالت متدنية، حيث بلغت حوالي 15% من مجمل الإناث المشاركات في القوى العاملة في العام 2010 مقابل حوالي 10% في العام 2001. وما زالت مشاركة الرجال تزيد بأكثر من 4 أضعاف مشاركة النساء والفجوة مازالت ثابتة تقريبا خلال هذه الفترة، كما بلغ معدل الأجر اليومي الحقيقي للمرأة 60 شيكل مقابل 73 شيكل للرجال، حيث تظهر البيانات وجود فجوة بمقدار 13 شيكل لصالح الرجال.
وأظهر التقرير أن معدلات البطالة لا زالت مرتفعة بين النساء، حيث ارتفعت من عام 2001 إلى عام 2010 وبمعدل زيادة 91%، وعلى الرغم من ارتفاع معدلات البطالة بين النساء والرجال عموما، إلا أن الفجوة بين النساء والرجال انخفضت في العام 2010؛ مقارنة بالعام 2001؛ 3.7% و12.9% على التوالي.
صنع القرار
على صعيد الحياة السياسية وصنع القرار، هناك تطوراً في مجال مشاركة المرأة في هذه المجالات، حيث أخذت تنافس الرجال وتحتل مناصب عليا في مؤسسات السلطة الوطنية، فهناك 5 وزراء إناث من أصل 22 وزيراً في الحكومة الفلسطينية، كما تم تعيين أول امرأة في عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 2009، وتعيين أول امرأة في منصب رئيس هيئة سوق المال خلال عام 2009.
ومع بداية عام 2010 تم تعيين أول سيدة لتشغل منصب محافظ لمحافظة رام الله والبيرة وفي الأيام الأولى من العام 2011 تم تعيين أول سيدة فلسطينية لرئاسة مؤسسة حكومية غير وزارية، مما يعكس نجاح وقدرة المرأة الفلسطينية في إدارة المؤسسات بفعالية ومهنية عالية.
وتشير المعلومات إلى أن نسب تمثيل النساء في مواقع صنع القرار في المؤسسة العامة بالكاد تذكر مقارنة مع نسب تمثيل الرجال، إذ بلغت حوالي 4% في الدرجة الوظيفية وكيل مساعد مقابل حوالي 96% للرجال في ذات الدرجة، بينما تتمركز النسبة الأعلى للنساء العاملات في وظائف الدرجة 1 إلى 10، والتي بلغت في مجملها حوالي 32%، مقابل حوالي 68% للرجال، علماً بأن نسبة النساء العاملات في القطاع العام بلغت حوالي 31% مقارنة بحوالي 69% من الرجال.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68571
