جانب من الحضور في المؤتمر
دعا مؤتمر "القدس حق انسان .. ومسؤولية امة" الى تعزيز الجهود لتثبيت الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، ودعم المقدسيين وتثبيتهم على أرضهم، في ظل الهجمة التهويدية غير المسبوقة على مدينة القدس ، والتي تاتي في رحاب ربيع الثورات العربية.
واستعرض المؤتمر الذي اختتم اعماله الاحد12-6- 2011 حقيقة وجود 60% من طلاب مدينة القدس على مقاعد الدراسة في مدارس تديرها بلدية الاحتلال و تدرس تاريخ الكيان الصهيوني و لغته، داعيا إلى ضرورة إنشاء مدارس فلسطينية جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة للطلاب.
كما دعا المؤتمر إلى دعم هذا القطاع عربياً و إسلامياً لكي لا يلجأ إلى بلدية الاحتلال بعد ان استعرض حقيقة تلقي معظم المدارس الفلسطينية الخاصة في القدس لدعم مشروط من بلدية الاحتلال.
وناقش المؤتمرون قرار سلطة الاحتلال بفرض المناهج الصادرة عن وزارة المعارف الصهيونية على جميع مدارس المدينة، مؤكدين على على ضرورة مواجهة هذا القرار وإفشاله كما حصل من قبل.
وطالب المؤتمرون بإنشاء صندوق متخصص بدعم التربية و التعليم في القدس بشكل عاجل، وإلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق ذلك.
وفيما يتعلق بسياسة التهجير وأثرها و كيفية مواجهتها. دعا المؤتمر العالم العربي والإسلامي إلى دعم مؤسسات المجتمع المدني في القدس بكل الوسائل الممكنة، وإلى ضرورة توحيدها بشكل منهجي. بعد ان لاحظ المؤتمر تشتت جهود العمل لدعم الإسكان في القدس.
ضرورة المقاطعة
وشدد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة المقاطعة العربية والإسلامية للشركات الأجنبية التي تعمل في مشروع القطار الخفيف وفي تنفيذ المشروعات الاستيطانية.
ودعا الباحثون في المؤتمر إلى تشكيل مجلس أعلى للشباب في مدينة القدس للاستفادة من طاقات الشباب بشكل إيجابي في خدمة المدينة، وللإسهام في إبعادهم عن الآفات التي يسعى الاحتلال إلى نشرها.
وحول التراث المعماري المقدسي، دعا المؤتمر النقابات المهنية في الأردن وفي العالم العربي إلى تشكيل لجان وصناديق متخصصة لدعم مختلف القطاعات في القدس بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والى إنشاء هيئة أو جهة تتولى عملية تنسيق إيفاد وتدريب الكفاءات المختلفة في مدينة القدس لدى المؤسسات والهيئات العربية المختلفة لتعزيز وإغناء الخبرات المختلفة في المجتمع المقدسي.
الوقف الاسلامي
وعن الاقتصاد المقدسي: الوقف الإسلامي و أثره المعاناة الاقتصادية للمقدسيين. استعرض المؤتمر حال الوقف الإسلامي في القدس وواقع تسربه وضياعه والاعتداء عليه، داعيا إلى ضرورة تحديث أرشيف الأوقاف ونشره إلكترونياً.
كما دعا المؤتمر إلى ضرورة إعادة النظر في عقود الحكر والإيجار طويلة الأمد القائمة اليوم، وإلى ضرورة تثمير الأوقاف القائمة في القدس.
كما دعم المؤتمر التوجه القائم لدى الجهات العربية والإسلامية لتأسيس وقفيات خارج القدس تخصص عوائدها لدعم مختلف مجالات الحياة في المدينة. مستعرضا الواقع المعيشي للمقدسيين وسياسات التضييق الممنهجة التي تطبقها سلطات الاحتلال، مؤكدا على ضرورة تعزيز مؤسسات البنية التحتية كشركة كهرباء القدس، وعلى ضرورة رفد اقتصاد المدينة بالاستثمارات.
وتبنى المؤتمر إعداد دليل سياحي موثق ومفصل للقدس يوزع بعدة لغات إلكترونياً وورقياً، حتى يُستخدم في إرشاد السياح الأجانب الوافدين للمدينة.
وأوصى الحضور بعقد مؤتمر فقهي لتبيان الموقف الشرعي من زيارة القدس في ظل الاحتلال وإزالة اللبس الحاصل حوله.
وفيما يتعلق بالواقع الاكاديمي والمعرفي لدراسات بيت المقدس؛ دعا المؤتمر الجامعات العربية والإسلامية إلى اعتماد مجال دراسات بيت المقدس ومنح شهادات عليا فيه. وإلى إنشاء مركز دراسات متخصص حول بيت المقدس. والى تأسيس مجلة أكاديمية محكمة متخصصة بدراسات القدس بمستوى رفيع. مشددا على ضرورة ترجمة الإنتاج المعرفي المتعلق بالقدس إلى اللغة الإنجليزية وسواها من اللغات الحية ورقيا وإلكترونيا.
واكد المؤتمر على ضرورة إعادة دراسة الحفريات والمصادر التاريخية والمعمارية التي تأثرت بسيطرة المؤسسة السياسية والعسكرية الصهيونية عليها. داعيا الى إجراء أبحاث علمية إكاديمية عن المدينة معتمداً مبدأ التقاطع بين العلوم وتعددها بشكل يسد الثغرات والفجوات العلمية في بعض التخصصات.
وناقش المؤتمر قضية تطوير مناهج ثقافية لعلوم بيت المقدس؛ داعيا إلى إدخال مناهج وأدوات تعليمية حول القدس في مختلف مستويات التعليم. مشددا على ضرورة دعم الجهود المبذولة لتطوير مناهج ثقافية للقدس بكل السبل المادية.
واكد المؤتمر على ضرورة استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في الخطط والمناهج التثقيفية حول القدس. وشدد على ضرورة تصحيح مفهوم المسجد الأقصى المبارك، و إيصاله إلى أكبر شريحة ممكنة.مؤكد على أهمية الأنشطة اللامنهجية والمسابقات الإبداعية في نشر الثقافة حول القدس. داعيا إلى تحقيق تكامل مؤسسي بين عمان والقدس في إنشاء وتطوير ونشر مناهج ثقافية حول بيت المقدس.
استعراض تجارب
يذكر ان المؤتمر عرض إحدى عشرة تجربة نجاح في قطاعات مختلفة تراوحت بين التعليم ودعم المقدسات ونشر ثقافة القدس وإعمار المسجد الأقصى المبارك و الثبات في وجه التهجير، وقد رأى المؤتمرون فيها نماذج لا بد أن تُحتذى، و أن يُبنى عليها لتحقيق المزيد من الدعم والتثبيت للمقدسيين على أرضهم.
وجاءت الدعوة الى انعقاد المؤتمر من قبل "ملتقى القدس الثقافي" ولجنة "مهندسون من أجل القدس" في نقابة المهندسين الأردنيين في ظل الهجمة التهويدية غير المسبوقة على مدينة القدس، وفي رحاب ربيع الثورات العربية، للتأكيداً على الهوية العربية الإسلامية للمدينة المقدسة، وتعزيزاً لجهود دعم المقدسيين وتثبيتهم على أرضهم.
وحظي المؤتمر برعاية رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري ، وبحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الشيخ عبد الرحيم العكور الأستاذ يوسف الحجي وزير الأوقاف الكويتي الأسبق ومؤسس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والداعية الدكتور صفوت حجازي أمين عام رابطة علماء أهل السنة، و الأستاذ الدكتور إسحاق فرحان رئيس المؤتمر، المهندس عبدالله عبيدات نقيب المهندسين الأردنيين.
وشهد المؤتمر حضور ما يزيد عن الألف مشارك من الأردن وفلسطين المحتلة ومصر والجزائر والكويت والإمارات ولبنان والسعودية والجزائر وسوريا. توزع المؤتمر بين جلستي الافتتاح و الختام و ست جلسات علمية طُرحت فيها 22 ورقة بحثية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68585
