غزة تعاني نقصًا حادًا بالمدارس

الحصار والعدوان الاسرائيلي سبب في نقص المدارس

أكد مركز حقوقي أن وزارة التربية والتعليم العالي بغزة تعاني من عجز كبير في بناء المدارس، وأنها بحاجة إلى بناء 105 مدارس بشكل عاجل، وأن وكالة الغوث الدولية "الأونروا" بحاجة لبناء 119 مدرسة، لتعويض عجز السنوات الأربعة الماضية بسبب الحصار الذي شكل العائق الأكبر في تطوير هذا القطاع  والنهوض به.
 
وشدد مركز الميزان لحقوق الإنسان في ورقة عمل على أهمية بناء مدارس سواء للقطاع الحكومي أو الوكالة لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايدة، وللقضاء على نظام الفترتين.
 
ونبه المركز لوجود عجز في توفير القرطاسية والكتب والمواد المخبرية والمواد الأخرى الضرورية لتقديم الخدمات التعليمية.
 
ويوجد في قطاع غزة 677 مدرسة منها 530 أساسية و147 ثانوية، يدرس بها 465 ألف طالب وطالبة، بينما بلغ عدد المعلمين 18226 معلمًا ومعلمة.
 
وأوضح الميزان أنه نتج عن الحصار نقص حاد في عدد المدارس حيث تعمل 79% من مدارس الوزارة بنظام الفترتين بينما تعمل 21% فقط بنظام الفترة الواحدة، وأن 95% من المدارس التابعة للوكالة تعمل بنظام الفترتين.
 
وأكد ارتفاع الكثافة الصفية في المدارس التابعة للحكومة ووكالة الغوث لتصل إلى 37.4 طالبًا في الفصل الواحد. وذكرَ أن التعليم أحد أهم القطاعات المتضررة من الانقسام الفلسطيني وأنه لازال يعاني منه، حيث أن التنسيق بين وزارتي التربية والتعليم العالي في كل من الضفة وغزة ضعيف ومحدود.
 
وأشار الميزان إلى أن العديد من البرامج والمشاريع متوقفة نتيجة الضائقة المادية التي تمر بها الحكومة في غزة  بسبب توقف المؤسسات الدولية عن تمويل المشاريع التي كانت من المفترض تنظيمها ومنها، برامج بناء وتأهيل المدارس وبرامج التدريب التربوي والدعم النفسي.
 
وبين أن الانقسام أدى لعدم تطبيق العديد من الخطط والبرامج التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي في رام الله ومنها الخطة الخمسية الثانية (2008-2012) على التعليم في قطاع غزة، والذي حال دون الاستفادة مما يمكن أن تحققه هذه الخطة في حال تم تطبيقها على تطوير قطاع التعليم العام في القطاع.
 
كما تستعرض الورقة العقبات التي تحول دون إعمال الحق في التعليم وذلك على ضوء تبعات الحصار والانقسام. ومن واقع رسالة مركز الميزان لحقوق الإنسان، التي تركز على ضمان إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما فيها الحق في التعليم، أوصت الورقة بما يلي:
 
ودعا المركز المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من خلال الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لوقف العقاب الجماعي بحق المدنيين في القطاع ورفع الحصار والسماح بإدخال مواد البناء اللازمة لبناء المدارس والتوسع في المدارس القائمة.
 
وطالب المؤسسات الدولية بإعادة مواصلة المؤسسات الدولية، تقديم المنح والمساعدات والدعم لتمويل المشاريع والبرامج الخاصة بالارتقاء بقطاع التعليم العام في القطاع .
 
وحث مركز الميزان وزارتي التربية والتعليم في الضفة وغزة على العمل الجاد والدؤوب على رفع التنسيق وتعزيزه بما يسمح بالارتقاء بقطاع التعليم، والعمل وبشكل جدي على تحييده عن التجاذبات السياسية وتجنيبه تداعيات الانقسام.