تقرير: استشهاد 30 فلسطينيا خلال آذار الماضي

الاحتلال ماض في انتهاكاته ضد الفلسطينيين

استمرارا لسياستها القمعية في الأراضي الفلسطينية، صعدت قوت الاحتلال الإسرائيلي من ممارساتها واعتداءاتها العنصرية بحق الشعب الفلسطيني خلال الشهر الماضي، حيث نفذت عشرات العمليات والتوغلات العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية والتي نتج عنها تصاعد واضح في جرائم القتل واعتقال المئات من المواطنين.
 
إلى جانب ذلك كثفت قوات الاحتلال وجنودها ومستوطنيها من اعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين ومدنهم وقراهم ومزارعيهم وبيوتهم ومؤسساتهم حيث تم تدمير وتخريب ومصادرة أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة دنم من الأراضي منذ بداية العام الجاري.
 
30 شهيداً
ووفقا لتقرير مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الانسان، والذي حصل "إنسان أون لاين" على نسخة منه، فقد استشهد في الأراضي الفلسطينية خلال الشهر المنصرم ثلاثون مواطنا، معظمهم من قطاع غزه، حيث بلغ عدد الشهداء في القطاع 27 مواطنا.
 
وكان لسياسة الاغتيال التي تمارسها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني دورها في تصفية 26 مواطنا من أصل 27 مواطنا استشهدوا في القطاع من بينهم 3 أطفال تقل أعمارهم عن الثامنة عشر ومواطنة فلسطينية في العقد الثالث من عمرها كانت تزرع أرضها برفقة والدها.
 
في حين استشهد ثلاث مواطنين في الضفة الغربية وجميعهم أطفال وهم : الطفل حمزة زايد جرادات 12 عاما، الطفل زايد جمعه جردات 12 عاما وهما من منطقة وادي الريم قرب الخليل حيث استشهدا في انفجار جسم مشبوه من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة سكناهم في واد الريم شرق مدينة الخليل، فيما استشهد الطفل زكريا جمال أبو عرام 17 عاما من بلدة يطا قرب الخليل بعد مواجهات مع قوات الاحتلال اندلعت عقب محاولة المواطنين التصدي للجنود الذين حاولوا إعادة اعتقال احد الأسرى المحررين المفرج عنهم ضمن صفقة الأسرى الأخيرة.
 
تصاعد وتيرة الاعتقالات
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملاتها الاعتقالية خلال شهر (آذار) الماضي حيث اعتقل أكثر من "300" مواطناً من بينهم عشرات الأطفال والنساء والعديد من الأسرى المحررين ممن امضوا في السجون أعوام عديدة.
 
وقد طالت الاعتقالات الإسرائيلية اليومية المتكررة لمدن الضفة الغربية كافة شرائح المجتمع الفلسطيني بما فيهم الأطفال والنساء والعمال، حيث اعتقلت قوات الاحتلال خلال مداهماتها لمدن الضفة الغربية ما يزيد عن (56) طفلاً فلسطينيا تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، كما اعتقلت إضافة إلى هذه الأعداد عشرات العمال الفلسطينيين من مناطق شتى من الداخل بحجة عدم وجود تصاريح عمل بحوزتهم، و(7) نساء فلسطينيات.
 
من جانبه عبر احمد الطوباسي المحامي والباحث في مؤسسة التضامن الدولي عن إدانة المؤسسة للممارسات الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وتصاعد الاعتداءات والجرائم بحقه لاسيما سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية والقصف الجوي الذي لا يفرق بين المدنيين وغيرهم.
 
وأكد الطوباسي على حق الشعب الفلسطيني بالعيش بأمن وحرية وكرامة أسوة بكثير من دول العالم محذرا من  خطورة استمرار انتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بالتوازي مع الصمت العالمي المطبق إزاء ذلك .
 
وشدد الطوباسي على ضرورة الوقوف ضد سياسة الاعتقالات التي تنتهجها دولة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية والتي تتنافى وكافة القوانين والأعراف الدولية في السلم والحرب وخاصة تلك التي تطال الأطفال والنساء.
 
كما ودعت مؤسسة التضامن عبر محاميها المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات التي تعنى بالأسرى إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على إلزام دولة الاحتلال بوقف هذه الانتهاكات وإلزامها تحمل مسؤولياتها القانونية و الأخلاقية كدولة احتلال كما نصت على ذلك المعاهدات والمواثيق الدولية.