غادر شهر رمضان تاركا خلفه بصمة الخير على فقراء فلسطين وغزة تحديداً وأطفالها الأيتام ، شهر كان زاخرا بعمل الخير وتسابقت فيه الجمعيات الخيرية على إغاثة المواطنين ومد يد العون لهم في محاولة منها لرسم البسمة على شفاه الأطفال المحرومين .
وعقب انقضاء شهر رمضان بخيره الوفير تبقى تجربة العمل الخيري الرائدة في فلسطين والتي تعد ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الفلسطيني المحتضر ، وتشكل رسالة إلى القائمين على الجمعيات والمؤسسات الأهلية للاستمرار في عملهم والبقاء على نشاطها الذي شهدته في رمضان .
ومع تعدد نشاطات الجمعيات الخيرية في الشهر الفضيل من وجبات لإفطار الصائمين وكفالات أيتام ورعاية المحتاجين والأسر المستورة انتهاء بكسوة العيد ، عمت الاستفادة على شرائح عريضة من الغزيين الذين باتوا ينظرون لتلك الجمعيات على أنها اليد الأمينة التي توصل لهم المساعدات وتحاول إخراجهم من الأوضاع الصعبة التي يعيشونها .
وبالرغم من تشديد الخناق على الجمعيات الخيرية العاملة في الأراضي الفلسطينية حيث شهدت الضفة المحتلة إغلاق أكثر من مائة جمعية خيرية تعد رافدا هاما للفقراء والمحتاجين ، فيما تواجه الجمعيات العاملة في قطاع غزة حملة عالمية لتجفيف منابعها وإجبار المواطنين على الركوع والخضوع لاملاءاتها ، إلا أنها استطاعت الاستمرار في مد يد العون للمواطنين ورسم البسمة على شفاه الفقراء والمحرومين الذين تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم ، وذلك مع إبقاء قوات الاحتلال على إغلاقها للمعابر بشكل شبه كلي ومنعها دخول المواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع العاملة في قطاع غزة علاوة على عرقلة وصول أكثر من ستين ألف عامل لمناطق عملهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948 .
وتمثل التجربة السنوية في شهر رمضان دعوة لفاعلي الخير والمؤسسات المانحة المنتشرة في بقاع العالم الإسلامي للتواصل مع إخوانهم ومد يد العون، ورسالة صريحة للخيرين مفادها بأن تهافتوا على العمل الخيري الذي سيعود عليكم برصيد في ميزان حسناتكم ستجدونها بانتظاركم يوم القيامة ، فهل سنرى وقفة جادة تحمل صفة الديمومة من أهل الخير مع المحاصرين ؟ وهل سيستمر نشاط الجمعيات الخيرية كما شهدناه في رمضان ؟ .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68643
