تقرير غولدستون شكل أملا للمظلومين وأهالي ضحايا الحرب
حبس أهالي ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة أنفاسهم أمام شاشات التلفاز أثناء مناقشة التصويت على تقرير غولدستون المؤجل منذ عدة أسابيع، علهم يقتنصوا فرصة دولية تخرج دموعهم المحبوسة في مقلتيهم وهم يشعرون أن دماء أبنائهم ستطارد القتلة الذين لم يرحموا شابا ولا امرأة ولا شيخا أو طفلا .
الفرحة التي ارتسمت على شفاه المكلومين، أعادت لهم الأمل بإمكانية ملاحقة قادة الاحتلال الذين ارتكبوا المجازر بحقهم، ولعلهم يجدوهم يوما خلف القضبان.
أهمية التقرير رغم الطريق الطويل التي يحتاجها حتى يتمكن من انتزاع قرار دولي بإدانة الاحتلال، وربما تحول الاعتراضات الدولية دون ذلك، -أهميته- تنبع من أنها المرة الأولى التي يتخذ فيها المجتمع الدولي قرارا بهذا الشأن، ويشعر قادة الاحتلال أنهم سيلاحقون يوما، ولن يبقوا يجولوا ويصولوا بحرية فوق القانون الدولي.
ولعل تصويت خمسة وعشرين دولة لصالح القرار مقابل اعتراض ستة فقط وامتناع أحد عشر عن التصويت، وفتح الباب أمام مجلس الأمن والجمعية العمومية لاتخاذ خطوات متقدمة فيما بعد، يحجم من عدوان الاحتلال الذي حصد الأخضر واليابس على مدار السنوات الماضية دون حسيب أو رقيب.
أهالي الضحايا الذين رأوا في انتزاع التصويت وتعاطف العالم معهم فرصة لإنصافهم، ومعاقبة من قتل أبناءهم إلا أنهم استاءوا في ذات الوقت من الدول التي اعترضت على القرا ، وصوتوا ضد العدالة والإنسانية، وناصروا الإرهاب والإجرام في حين تدعي النزاهة وتتغنى بحقوق الإنسان.
وعلى ما يبدو أن إعادة طرح القرار مرة أخرى أمام مجلس حقوق الإنسان لم يكن لولا الهبة الجماهيرية وخروج أهالي الضحايا للدفاع عن حقوقهم والجهود الكبيرة التي بذلتها منظمات حقوق الإنسان وجهود كل أحرار العالم.
ومع احتشاد أهالي الضحايا الذين غلبت الدموع على معظمهم وهم يتذكرون تلك اللحظات الأليمة التي فاضت فيها أرواح أبنائهم أمام أعينهم بآلة الحرب الإسرائيلية، كانت كلمات الشكر تخرج من حناجرهم وتعبر عنها شعاراتهم التي رفعوها لكل من انتفض للدفاع عن حقوقهم والذين انتصروا لقضيتهم العادلة.
ورغم التصويت على القرار إلا أن استغلاله واستمرار الجهد في المحافل الدولية، يحتاج لجهود جبارة لتمرير الإدانة على مجلس الأمن والجمعية العمومية، ومحكمة الجنايات الدولية، فمن ينصر المستضعفين ؟ ومن يعيد الحق لأصحابه، وينتصر على جبروت الجلاد؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68690
