منازل القدس الشرقية وسكانها العرب في خطر
تتبع إسرائيل ضد الفلسطينيين سياسات تعسفية طالما حولت بها حياتهم إلى جحيم استخدمت به شتى صنوف التعذيب، حتى أنها تسعى مرارا وتكرارا إلى استنزاف الفلسطيني سواء نفسيا أو جسديا أو ماليا، وهو ما تطبقه إسرائيل بالقدس الشريف.
وما ابتدع من قبل الحكومة الإسرائيلية مع عمليات هدم المنازل المقدسية صاحبتها قوانين تفرض غرامات مالية عليهم، حتى بات المقدسي يهدم ما بناه طوال حياته بيديه خوفا مما سيترتب عليه لاحقا من غرامات مالية.
وقد أشارت دراسة نشرتها مؤسسة المقدسي لتنمية وتطوير المجتمع في مدينة القدس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي جمعت 47 مليون دولار غرامات مالية على المقدسيين بحجة البناء غير المرخص ما بين عامي 2004-2008، وهناك 60 ألف مقدسي مهددون بالتشرد.
وأضافت أن الاحتلال ما زال يجني مبالغ هائلة وخيالية من المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، من خلال فرضها قرارات هدمٍ ومُخالفات وغراماتٍ مالية على ما تدّعيه البناء غير المرخص وعدم الامتثال لقرارات وتعليمات بلدية الاحتلال في القدس.
فيما يبلغ مجموع قرارات هدم منازل الفلسطينيين في القدس بلغت في العام الجاري أعلى نسبة بين الأعوام الماضية، ووصلت حتى الآن إلى نحو 1054 قرار هدم وإخلاء، فيما بلغ مجموع أوامر وإخطارات الهدم للمنازل منذ العام 2004م وحتى العام 2009 ما يزيد عن 4807 قراراً.
وجاء في الدراسة أن مجموع أوامر الهدم بلغت في العام 2004 829 أمراً، وفي العام 2005 801 قراراً، وفي العام 2006 687 قراراً، فيما بلغ العدد في العام 2007 أقل معدل بيت الأعوام وبلغ عدد أوامر الهدم فيه نحو 477 أمراً، وفي العام 2008 بلغ العدد نحو 959 قراراً، وقفز في هذا العام ليتجاوز عدد 1054 قرار هدم حتى إعداد هذا التقرير.
وأضافت أن عدد المنازل الفلسطينية التي تم هدمها في مدينة القدس المحتلة بلغ في العام 2004م نحو 142 بيتاً، وفي العام 2005م 94 بيتاً، وفي عام 2006م 94 منزلاً، وفي العام 2007 78 منزلاً، وقفز العدد في العام 2008م إلى 89 بيتاً، وفي هذا العام إلى 66 بيتاً.
ولفتت الدراسة إلى أن مجموع المبالغ التي تم جمعها من المواطنين المقدسيين بحجة البناء دون ترخيص بين عام 2004 وحتى العام 2008 هي183 ألف و 872 شيقل وبما يعادل 47 مليون دولار أمريكي.
ويقدر عدد البيوت التي تم هدمها منذ العام 1967 إلى العام 2008م إلى 24145 منزلا، حسب ما تم جمعة من العديد من المؤسسات الإسرائيلية والدولية التي تعمل في هذا المجال بالإضافة إلى بلدية القدس ووزارة الداخلية الإسرائيلية.
أمّا عدد المواطنين المقدسيين، الذين شردوا من منازلهم جراء الهدم منذ العام 2004 إلى 2009 هو 1459 شخصاً.
هذا ما أفصحت عنه الأرقام، أما الواقع المعاش، وما لم يكشف عنه ربما يبدو أشد مرارة، وليبقى السؤال قائما، متى سيبادر العرب والمسلمون بإنشاء صندوق قومي دفاعا عن الأقصى والمقدسات؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68694
