شباب فلسطين..متى نصنع مستقبلنا؟

الشباب الفلسطيني ينتظر من يأخذ بيده – أرشيفية

نبحث عن حلمنا..أريد أن اصنع مستقبلي بين أهلي وفي وطني..ارغب بفرصة أصل بها إلى طموحي..أكون ذاتي..أطور قدراتي ومهاراتي وانمي مواهبي..تساؤلات عدة طرحها الشباب الفلسطيني، محاولا البحث عن مستقبله بين الواقع الصعب الذي يعيشه وقلة الفرص المتاحة.
 
ويعتبر المجتمع الفلسطيني مجتمعا فتيا بالنسبة لعدد السكان، حيث تصل النسبة لأكثر من نصف السكان، ويعتبر الشباب الفلسطيني العمود الفقري للمجتمع، حيث قدرت نسبة الأفراد في الفئة العمريـة (0-14) سنة منتصف العام 2009 بحوالي 41.9% من مجمل السكان فـي الأراضي الفلسطينية، بـواقع 40.0% في الضفة الغربية و44.9% في قطاع غزة.
 
فيما يواجه الشباب مشاكل عدة أزهقت الكثير من أحلامهم، وتتمثل تلك التحديات بالوضع السياسي والاقتصادي المترتب على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يقلل من فرص النجاح والعمل في الأراضي فلسطين، فالشباب الفلسطيني يتحمل عبء الظروف التي يعيشها وحده، فبدلا من ان يكونوا عضو فعال وبناء في وطنهم يساهمون جنبا الى جنب في التنمية والتطور، باتوا هما وطنيا يثقل كاهل مجتمعهم.
 
وبينت النتائج أن أعلى معدل للبطالة تركز بين فئات الشباب في الفئة العمرية 15-29 سنة، وسجلت الفئة العمرية 20-24 سنة أعلى نسبة للبطالة حيث وصلت إلى 41.8% (بواقع 30.5% في الضفة الغربية 62.2% في قطاع غزة)، يليها الفئة العمرية  15-19 سنة وبلغت 39.0% (بواقع 28.0% في الضفة الغربية و72.6% في قطاع غزة)، يليها الفئة العمرية 25-29 سنة وبلغت 33.2% (بواقع 23.9% في الضفة الغربية و49.0% في قطاع غزة).
 
وفضلا عن ذلك، فهناك جانب آخر يتحمل البعض مسؤوليته كالمؤسسات الرسمية والأهلية، فغياب التخطيط السليم لوزارات التعليم والاقتصاد حال دون توفر فرص العمل للشباب الفلسطيني، خاصة مع عدم تلاؤم التخصصات العلمية مع سوق العمل، وازدياد أعداد الخريجين من تلك الكليات، كما وتلعب الفرص غير العادلة "الواسطة" دورا كبيرا في إحباط عدد كبير من الشباب، بالإضافة غياب مؤسسات أهلية ومدنية تعنى بهموم الشباب ومشاكلهم وتطوير قدراتهم بما يناسب احتياجاتهم ساهم في تفاقم الأزمة التي يعيشها الشباب الفلسطيني وحد من فرص تحقيق أحلامهم.
 
وحصيلة تلك العوامل مجتمعة، ارتفاع نسبة الهجرة، فثلث الشباب الفلسطيني يفكرون بالهجرة 45%)  للذكور و18% للإناث) حسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2007، وعند البحث بالأسباب التي دعتهم للتفكير بالهجرة نجد أن السبب الرئيسي هو الوضع الاقتصادي (96% للذكور، و66% للإناث)، يلي ذلك عدم توفر الأمن والأمان (80% للذكور و73% للإناث)، ثم الأسباب السياسية (62% للذكور، و33% للإناث)، ثم الأسباب الاجتماعية (بواقع 48% للذكور و45% للإناث).
 
ولعل هناك عوامل أخرى لا تتيح لنا الفرصة لشرحها في قضية الأسبوع هذه المرة، ولكن الأهم من ذلك..هو إسماع أصوات هؤلاء الشباب لصناع القرار..خوفا من ان يشرق علينا يوم، ولا نجد فيه شبابنا بيننا، ونكون بذلك قد أضعنا ثروة حقيقية أغلى من ثروات النفط والمال، لان شباب اليوم هم صناع الغد والمستقبل.
 
أوليس من الأجدى أن نصنع لهم فرصا يحققون فيها أحلامهم وطموحاتهم؟ وان نصنع معهم وطنا آمنا ومستقرا يبنون فيه مستقبلهم؟ فمن يتحمل مسؤولية ما يمرون به؟ ومن يسمع ندائهم؟