دعوات مستمرة لمقاطعة بضائع الاحتلال
من منا يريد أن يقتل طفله بيديه.. ومن منا يشرب السم بيديه.. هذا ما نفعله اليوم مع كل ثمن ندفعه مقابل منتج إسرائيلي نقوم بشرائه.. حيث يعتبر السوق الفلسطيني ثاني اكبر سوق للمنتجات الإسرائيلية، ويبلغ حجم الواردات السنوية الفلسطينية من المنتوجات الإسرائيلية 3 مليار دولار، وحوالي 10% -30% من إجمالي صادرات مصانع الأغذية الإسرائيلية تباع في السوق الفلسطينية.
كما وتبلغ حجم مشتريات السوق الفلسطيني من الأدوية الإسرائيلية 30 مليون دولار سنويا، وفي حال امتناع كل مواطن فلسطيني عن شراء منتجـات صهيونية بقيمة شيكل واحد يومياً فإن ذلك يعني قطع ما مقداره مليار شيكل سنوياً عن خزينة المحتلين.
فكيلو غرام التمر (الإسرائيلي) يبلغ حوالي 35 شيكلاً ( 9 دولار)، وإذا كانت تكاليف صناعة رصاصة بندقية M16 تبلغ .,8 اغورة (عملة صهيونية) فمعنى ذلك أنك تساهم بصناعة حوالي 44 رصاصة، وهي كافية لقتل 44 فلسطيني، (دولار=4.01 شيكل).
وتسهم الصناعات الفلسطينية بحوالي 17% من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني وتشغل المصانع الفلسطينية 16% من الأيدي الفلسطينية العاملة وفي حال زيادة حصة المنتجات الفلسطينية في الأسواق المحلية فإن ذلك يعني توفير المزيد من فرص العمل الفلسطينية الداخلية وفق المراقبين الاقتصاديين، وهو بالتالي ما يدعو المواطنين لمقاطعة منتجات الاحتلال والتوجه نحو البديل المحلي الفلسطيني أو البديل العربي والأجنبي بعيداً عن الأمريكي الصنع.
وعلى الصعيد نفسه، تعمل المصانع الفلسطينية في الظروف العادية بطاقة إنتاجية أقل من 50%، وبالتالي في حال الاعتماد على البضائع الفلسطينية فإن مصانعنا ستعمل بطاقة إنتاجية عالية يترتب عليها مردود مادي هائل وتشغيل أكبر قدر ممكن من الأيدي العاملة الفلسطينية وهو ما سيؤدي إلى الشعور بالأمان الاقتصادي- المؤقت على اقل تقدير.
وكان آخر مستجدات مقاطعة البضائع الإسرائيلية، هو قرار الحكومة الفلسطينية بمنع دخول منتجات المستوطنات للأراضي الفلسطينية، والتي اثبت ضررها الصحي على صحة الإنسان الفلسطيني، خاصة أن تلك المنتجات مصنعة للسوق الفلسطينية بمواصفات غير مطابقة للجودة وغير صحية.
فما بالنا نقتل أنفسنا بأيدينا ونحن ندفع ثمن منتج إسرائيلي تقابله رصاصة إسرائيلية تستقر في قلب طفل من أطفالنا، فالمسؤولية تقع على أنفسنا، بتحويل ثقافة المقاطعة إلى سلوك مجتمعي، تنبثق منه سلاح رادع ضد ممارسات لاحتلال، وقد أثبتت نجاحها في كثير من المرات، كمقاطعة الجامعات الإسرائيلية في بريطانيا، فالمقاطعة لا تقتصر على الاقتصاد بل تمتد إلى المقاطعة الثقافية والدبلوماسية والعلمية.. أوليس من الأجدى أن نقف بوجه الاحتلال بكافة الأشكال المتاحة لنا..ونرفع شعار المقاطعة بوجه من يقتلنا؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68706
