زيارة البرلمانيين العرب ورسائل منتظرة

مسؤولون في حركة حماس يستقبلون أعضاء الوفد البرلماني العربي عند معبر رفح في غزة

كانت غزة على موعد مرتقب مع زيارة البرلمانيين العرب الذي يضاف إلى قائمة قوافل التضامن مع المحاصرين.
 
ولعل لتلك الزيارة رسائل وأهمية خاصة تكمن في مستوى التمثيل الرسمي العربي وتفاعل قضية حصار غزة في أرقة نظام الحكم العربي، بعد أن كان مقتصرا على الفعاليات الشعبية والبرلمانات الأوروبية.
 
وترك البرلمانيون العرب بصماتهم قبل أن يغادروا القطاع عندما تمكنت من جمع برلمانيين من فتح وحماس في مكان واحد بعد غياب دام لقرابة الثلاثة أعوام.
 
ويبدو أن ذلك الموقف يجعل الغزيين متيقنين أنه في حال أصر العرب على إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي فأنهم قادرين على ذلك بكل سهولة خلال الفترة القليلة القادمة.
 
ويزداد الأمل لدى الغزيين المحاصرين بأن هناك من يشعر بمعاناتهم من بني جلدتهم، فبعد أن كانت زيارات غزة مقتصرة على المتضامنين الأوروبيين، أصبحت غزة قبلة العرب والمسلمين لمساندة أهلها والوقوف بجانبهم.
 
ويرنو المحاصرون لأن تأخذ قضيتهم منحا تصاعديا على المستوى الرسمي العربي وأن تشهد غزة زيارات على صعيد شخصيات حكومية عربية، لاسيما أن هناك حديثا دائرا عن إمكانية انضمام الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز إلى قافلة شريان الحياة الرابعة المنوي تنظيمها للقطاع خلال الفترة القادمة.
 
 
وتبقى الدعوة مفتوحة والانتظار الغزي قائما للذين تولوا زمام الحكم في الدول العربية بزيارة حتى ولو كانت خاطفة لغزة المحاصرة، ليعيشوا معاناة أهلها ولو لساعات بسيطة، مما سيشكل داعما قويا لصمود المرابطين على أرضها، ويعيد الأمل لمن كادوا أن يفقدوه بأن الامتداد العربي والإسلامي لا زال موجودا، فهل ستشهد غزة زيارة وفود عربية وإسلامية رسمية خلال الفترة القادمة لتكون نقلة نوعية على طريق كسر الحصار؟.