أيتام فلسطين.. من لهم؟

أطفال غزيون ايتام

لم يكن الإعلان العربي بيوم اليتيم قد جاء من فراغ، فمع تدهور الأوضاع السياسية في منطقتنا العربية وتوالي الحروب عليها كان من الأهمية إيجاد يوم لرعاية وكفالة اليتيم الذي اجتمعت عليه الظروف وفاقمت من معاناته ليجد نفسه وحيدا لا معيل له ولا حاني عليه.
 
ومع تدهور الأوضاع السياسية في الأراضي الفلسطينية وسقوط آلاف الشهداء نتيجة حروب دولة الاحتلال، كان من أطفال فلسطين أن وجدوا أنفسهم دون مأوى، تتبعثر خطواتهم على غير هدى، وقد أكدت المؤسسات المختصة إلى ارتفاع أعداد الأيتام في فلسطين خاصة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة حيث بلغ عدد الأيتام في القطاع 22 ألفا، لتكون فلسطين من أكثر المناطق العربية التي تضم أيتاما.
 
ليظهر مع كل هذا ظاهرة جديدة تفاقم الوضع سوءا بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية وهو ما يطلق عليه اليتم الاجتماعي، فقد حالت الظروف من وجود معيل لهؤلاء وأصبحت أقدارهم تشبه اليتيم.
 
فمن يتحمل مسؤولية هؤلاء، في حين ما يصرف من كفالات على الأيتام لا تغني ولا تسمن من جوع، مع قلة توفر دور الأيتام التي ترعاهم وشح الإمكانيات الموجودة، وغياب صندوق قومي يرعى الأيتام في الوطن العربي ويتابع أمور حياتهم خاصة في المناطق التي تعرضت لنكبات متتالية وما زالت تعاني الأزمات السياسية والصحية، فمن يمسح دمعة يتيم؟ ومن يولي اهتماما لفئة أولاها الله عز وجل العناية والرعاية وحث عليها في كتابه الكريم؟ أليس من الواجب أن نتوقف للحظة نتيقن بها بإمكانية تعرض أبنائنا في يوم من الأيام ما تعرض له هؤلاء؟