1650.. ترانسفير إسرائيلي جديد

القرار يعتبر تهديدا بنكبة جديدة – أرشيفية

لم تغب بعد ذكرى الهجرة عن بال الفلسطينيين..فما زالت أوجاع النكبة والنكسة تنكأ الجراح، وها هي إسرائيل تلوح بترحيل جديد تؤرق به الفلسطينيين وتهدد به شملهم.
 
واستكمالا لإفراغ الأرض وتهويدها اصدر الاحتلال قرار 1650، والذي اعتبر كل شخص يتواجد بالضفة الغربية بصورة غير قانونية وغير شرعية –حسب ما تفسره إسرائيل- ولا يحمل تصريح من القائد العسكري للمنطقة يعتبر "متسلل" ويتم إبعاده أو اعتقاله وتغريمه.
 
وهذا يعني إبعاد الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة المقيمين في الضفة الغربية، وإبعاد المقدسيين المقيمين في الضفة الغربية، والذي يعتبر القدس ليست جزءً من الضفة الغربية، كما ويستهدف فلسطينيو 48 المقيمين في الضفة، وبذلك يحظر على المواطن الفلسطيني الإقامة في مكان غير مولده الأصلي ولو كان يحمل الهوية الفلسطينية. 
 
وبهذا القرار، يتهدد آلاف الفلسطينيين رحلة عذاب جديدة من الهجرة والترحيل إلى خارج حدود وطنهم أو إلى قطاع غزة، فيعطي إسرائيل الحق في طرد أي فلسطيني يقيم في الضفة الغربية حتى لو مضى على وجوده عقود، كما ويدمر القرار الإسرائيلي نسيج الأسرة الفلسطينية ويشتت شملها بترحيل من تزوج من خارجها.
 
فإسرائيل كانت ولا زالت تضرب بالقوانين والاتفاقيات عرض الحائط غير آبهة، مستمرة في سياساتها التعسفية وقراراتها الرامية إلى احتلال الأرض والسيطرة عليها، وتعمل جاهدة من أجل تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتغيير التركيبة الديموغرافية للضفة الغربية وعزلها عن غزة وفصل القدس عنها، وتهدد العائدين في تواجدهم في وطنهم.
 
فما بالنا بقائد عسكري يحدد مصيرنا ومستقبلنا ويقرر إبعادنا عن وطننا، ولا زلنا نندب حظنا ونواري حقيقة خطورة الوضع دون أن نحرك ساكنا، فهل سنشهد ترحيلاً جديداً، دون حراك فلسطيني وعربي على الأرض؟.