أمل كسر الحصار يراود الغزيين
ما أجملها من لحظات تلتقط بها أنفاس المواطن الغزي الحر رائحة الحرية عبر بحر غزة المحاصرة، هي ذاتها الأنفاس التي تتنفس كل يوم المعاناة والألم لكن بكرامة وبعزة.
واليوم يعزز هذا الصمود التجهيزات الكبيرة التي أعدتها مؤسسات حكومية وغير حكومية لاستقبال أسطول الحرية، بالفعل إنه الأسطول الذي حمل بأحشائه الأحرار الذين حطموا قيود الخضوع والذل لقوانين لا ترحم جرح غزة النازف، فكسروا حصار غزة لكن هذه المرة ليس بسفينة إنما باسطول يحمل الأعلام التركية والكويتية والجزائرية، أما أعلام السويد وإيرلندا واليونان فلم يكونا بعيدين عنهم ليشكلوا من خلال تضامنهم البحري معنى الحرية.
وأكثر مايزيد من قوة هذا الأسطول هو الاستيقاظ العالمي لمعاناة قطاع غزة المحاصرة، وتنامي قدوم القوافل التي تضم على متنها النواب والسياسيين والإعلاميين وأيضا مواطنين، فالبعض منهم يكاد يسير خطوات صغيرة ومع ذلك جاء ليتذوق معنى الحرية في قطاع غزة المحاصرة.
حينما يصل أسطول الحرية لقطاع غزة هذا يقودنا إلى أن الاحتلال قد نال الفشل بجدارة في محاصرة غزة، وقد نال الفشل بجدارة في منع أحرار العالم من التضامن مع غزة فبالأمس القريب كانت سفينة تأتي إلى غزة، لكن اليوم أسطول وليس كأي أسطول فهو أسطول الحرية الذي حملت إحدى سفنه رقم"8000" وهو رقم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مما يؤكد بأن العالم بات يفهم ماذا يعني الرقم "8000" ، يعني أن 8000 أسير يذوقون العذاب والحرمان كل يوم.
لا نكاد نسمع بقدوم سفينة متضامنة حتى نسمع مباشرة حناجر الاحتلال الإسرائيلي تتعالى بالتصعيد للتصدي لهم وتهديدهم المباشر، إلا أن هذه التهديدات وأمثالها لم تستجب لها من تحمل الصعوبات والمشقة ليحمل على متن السفينة دواء وبعض المواد الإغاثية أو حتى كرسي متحرك، فكل هذه التهديدات تهون حينما يستطيع متضامن أن يحمل حبة دواء ينقذ بها طفل أو شيخ من ألم مرضه بإذنه تعالى.
الجميع يستغرب من التجارب السابقة والحالية من نفس أسلوب تهديدات الاحتلال الإسرائيلي، لكن الاستغراب يزول حينما ييقن المرء بأن الاحتلال فشل في أدواته في التصدي للتضامن البحري.
وهذه الجهود الطيبة ننتظر منها المزيد حتى يأتي اليوم ليشارك به قطاع غزة أحرار العالم احتفال النصر واحتفال كسر الحصار.. فهل سيكون من بعد هذا الاسطول أساطيل عربية ودولية لكسر الحصار إلى الأبد؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68721
