محاولات اسرائيلية لتجهيل الأسرى
للسنة الثانية على التوالي يمنع الاحتلال الإسرائيلي الطلبة الأسرى في سجونها من تأدية امتحان الثانوية العامة.. فلم تتوان إسرائيل عن محاربة الفلسطينيين حتى في أسرهم وكسر عزيمتهم لطالما أناروا فيها غياهب معتقلاتهم.. ولم يبق لهم سوى نور العلم ليضيئوا به عتمة سجونهم، فما كان من الاحتلال إلا أن أطفأ سراج العلم بمنع الطلبة المعتقلين من نشوة فرحة النجاح.
فيما تتنوع أساليب التضييقات التي تمارسها قوات الاحتلال في مثل هذا التاريخ من كل عام على الأسرى الطلبة في المعتقلات، في محاولة منها لتعميم ثقافة التجهيل والتأثير عليهم في صقل عقولهم من خلال تدمير أي محاولة لزرع حركة ثقافية داخل السجون، وهو الذي حاربته إدارة السجون طوال الأعوام الفائتة لتفريغ السجون من طلاب العلم وكسر الحركة الثقافية داخل المعتقل، وتضييق الخناق عليهم من اجل كسر إرادتهم.
وذلك من خلال قرار الحرمان لهذا العام أيضا من تأدية امتحانات الثانوية العامة التي تؤهلهم للالتحاق بالجامعات، أو التعمد بإدخال الكتب الدراسية إلى حين اقتراب موعد تأدية الامتحانات، وإقدام إدارة السجون بعزل عدد من الأسرى لحرمانهم من تقديم الامتحانات ونفذت بالتزامن مع الامتحانات حملة تنقلات واسعة، بالإضافة إلى إخضاع الأمر لمزاج ضابط السجن الذي كان يحرم الأسرى بشكل جماعي من الخروج لتقديم بعض الامتحانات، ومنع الانتساب للجامعات.
فهناك أكثر من 300 أسير فلسطيني يكملون تحصيلهم العلمي، ومنهم من خرج يحمل شهادة البكالوريوس والماجستير وحصل على الدكتوراه من خلف القضبان، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها وممارسات إدارة السجون من اجل قمع أي حركة ثقافية وعلمية داخل الأسر.
فإلى متى تنتهك إسرائيل المواثيق الدولية التي تكفل حق الأسير في طلب العلم، والمبادئ الإنسانية التي تحفظ كرامة الأسير وتصون حقوقه في معاملة أخلاقية تكفل حقوقه؟ وكيف بنا حماية حقه في الغذاء والعلم والكرامة؟ وانتزاع حريته من بين قيود السجان؟ فكم من أم حرم الاحتلال فرحتها في إطلاق زغاريد نجاح ابنها وكم من أب جاهد ليرى ابنه بثوب التخرج..
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68723
