سفينة مريم.. هل تبحر لغزة؟

السفينة ستضم متضامنات ضد الحصار

"نشكر التهديدات الإسرائلية لأنها زادت إصرار المشاركات في الرحلة على المضي قدماً، وسلاحنا الايمان بالسيدة مريم العذراء والانسانية"، بهذه الكلمات عبّرت إحدى المنظمات لسفينة مريم التي ستنطلق إلى غزة، وعلى متنها عشرات النسوة من مختلف الجنسيات اللبنانية والفلسطينية والعربية والأجنبية، نساء مؤمنات بكسر الحصار،  ومؤمنات بأنّ السيدة العذراء سترافقهن في رحلتهنّ.
 
أبصرت "سفينة مريم" النور من أرحام مجموعة من النسوة من عدة ديانات ومذاهب، لا ينتمين إلى حركة أو حزب، بل يجمعهن آلام إخوتهن بالإنسانية في غزة.

"سفينة مريم" لا تحمل على متنها مجاهدات مزنرات بالمتفجرات، بل سيدات يحملن في قلوبهن السلام والمحبة والامل في كسر الحصار وإيصال ادوية لمرض بات يفتك بالأطفال قبل الكبار ألا وهو السرطان. نعم هي "سفينة مريم" التي قررت مواجهة عدوٍ غاصب لا يعرف سوى القتل والدمار والحروب والغزو والحصار.
 
 وتؤكد بعض النسوة المشاركات في السفينة بالقول: "حتى ولو تقاعس بعض الرجال، لن نصمت أو ننسحب، بل سفينة مريم تثبت ان المرأة لا تهزّ سرير طفلها فقط، بل يمكن أن تهزّ جدار الذل وتكسر الحصار بقبضتها وفكرها وعاطفتها ومحبتها وبشوقها للحرية والحق والحياة".
 
 وعند انتهاء تجهيز سفينة مريم، سلمت اسرائيل رسالة إلى الأمم المتحدة لدعوة الحكومة اللبنانية لمنع سفن المساعدات من مغادرة المياه اللبنانية! وفي هذا الصدد، تقول إحدى المنظمات للسفينة: "سفينة مريم هي اول الغيث، وسيتبعها مريم 2 ومريم 3 وغيرها من سفن المساعدات، حتى ولو دمّر العدو مريم 1، فهذا لن يكسر عزيمتنا، بل سنتابع المقاومة والصمود".
 
وفي وقت تتزايد فيه الصلوات في المساجد والكنائس من أجل مباركة سفينة مريم وحمايتها من عدو لا يعرف الرحمة، نتساءل: هل تُقلع "سفينة مريم" بعد منع وزير الأشغال العامة والنقل "غازي العريضي" إقلاعها حفاظاً على سلامة راكباتها بعد التهديدات الإسرائيلية؟ هل تنجح "سفينة مريم في خرق صمت العرب وتغاضي المجتمع الدولي عن حصارٍ بات أشبه بمقبرةٍ جماعية؟ هل يصدر مجلس الامن قراراً حقيقياً يطالب اسرائيل برفع حصارها عن غزة ؟؟ أم يبقى الصمت العربي الدولي مطبقاً كما عهدناه بعد كل مجزرة اسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني"؟