الطفولة تحلم بعام اكثر أملا
رحل العام 2010 مخلفا ً وراءه الكثير من المآسي والآلام.. كان حافلا ً بذكريات حزينة آلمت الملايين حول العالم بسبب الاضطرابات والمشاكل والحروب والزلازل والفيضانات والإخفاقات السياسية والأزمات الاقتصادية وسقوط الطائرات وغيرها الكثير الكثير من كوارث طبيعية ومفتعلة قد تفاقمت بشكل مُرعب ومُريب خلال العام المنصرم.
رحل العام الماضي، ومعه تلاشت الكثير من القضايا التي لم يتم حسم الخلاف بشأنها، وفي مقدمة تلك القضايا فلسطين، ذاك الوجع المخضرم الذي يتمّ ترحيل قضاياه من عام إلى عام منذ اكثر من 62 سنة! لم يحمل العام الماضي أيّ جديد مُفرح لفلسطين، بل ازدادت درجة التفكك ونسبة المعاناة أضعافا ً أضعافا ً. ولا تزال فلسطين تئن تحت سياط الاحتلال، بينما تتسارع عملية تهويد الأرض والمقدسات، وتحترق القلوب التوّاقة لرؤية الأسرى الفلسطينيين بسبب زيادة اعدادهم في سجون الإحتلال.
العام الجديد لا يعني الكثير لأهالي مخيمات الشتات في لبنان، بل الأيام كلها متشابهة وملوّنة بالألوان القاتمة نفسها: وجع، فقر، دموع، مرض، جوع، حرمان وآلام.
أهالي فلسطين سئموا الانتظار والآمال، بعد أن تأكّدوا أنهم مجرّد أوراق يتلاعب بها الكثيرون. لا يأبهون كثيرا ً بالحوارات المفتوحة بشأنهم، ولا يلتفتون نحو مؤتمرات لحلّ قضاياهم، ولا بخطط السلام واستراتيجيات شحذ حقوقهم السياسية. كل ما يهتمون به هو تأمين الطعام لأطفالهم الجياع، وترقيع الزينكو بالنايلون لمنع الامطار من صعق أولادهم، وطرق أبواب الجمعيات الخيرية من أجل مساعدة في دواء أو علاج.
رغم كل مشاعر الإحباط واليأس، لا تزال تلوح لحظة أمل بالعام الجديد عبر الكثير من التطلعات التي يتمناها أهالي فلسطين، والتي تتكرر مع حلول كل عام جديد، أبرزها حلم تحرير الأرض وعودة أهله، وهو حلم بسيط ومتواضع لكنه حق عادل. وإلى حين تحقيق الحلم الاكبر، يتساءل أهالي فلسطين: هل يمكن أن يسود الوفاق، فيتفق فرقاء الزعامات السياسية لتتعالى مصلحة الوطن فوق كل المصالح الحزبية؟ هل يمكن أن يعم الخير والسلام ربوع فلسطين؟ هل يمكن ان تنتهي معاناة أهالي فلسطين في الداخل والشتات عبر تحقيق ولو الحد الأدنى من حقوقهم الإنسانية؟
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68751
