عام شباب غزة يتنظر العمل

شباب غزة يبحثون عن بناء الذات أولا – ارشيفية

ما أجل أن يكون هذا العام عام الشباب في قطاع غزة!! فهذا الأمر يبعث بالسعادة في أفئدة الشباب خاصة أنهم أغلى ثروة تعيش بين أحضان قطاع غزة المحاصر، فحينما يتم القول بأن عام 2011 هو عام الشباب فهذا فيه تأكيد كبير على الاهتمام الحكومي بهذه الفئة التي تعد سواعد التعمير والبناء لغدا أكثر إشراقاً.
 
وقد تم الحديث بالكثير من الأمور التي ترغب الحكومة في إعدادها لهذه الفئة التي تمثل العمود الفقري ليس لغزة فحسب بل لكل شبر لأرض فلسطين.
 
لكن كثير ما يراود الشباب العديد من الأسئلة التي ترد تفكيرهم بشكل متلازم هل سيكون هذا العام مجرد شعار للشباب أو هو نقلة جديدة لتنمية جديدة في مختلف نواحي الحياة لفئة الشباب؟.
 
ويدرك الشباب في غزة صعوبة الأوضاع التي تحيط بهم التي تكاد تطبق على أنفاسهم بمختلف مناحي الحياة جراء الحصار والاحتلال وإغلاق منافذ القطاع من كافة الجهات لكن ومع ذلك تراودهم العديد من الأحلام التي تعد حق من حقوقهم.
 
والشاب الغزي يؤمن جيدا بأن عملية التنمية وبناء العمران تتطلب بناء الذات وتحقيق لها متطلبات الحياة الأسياسية فكيف له أن يتكلم عن البناء، والخطط، والإعمار وهو لا يجد وظيفة يحصل من خلالها في نهاية كل شهر على راتب يكون في حروفها أحلامه التي تتمركز بأن تكون له أسرة صغيرة يبني سواعدها لبناء الوطن، والتنمية والتطوير؟!.
 
من الصعب جدا أن نتحدث عن عملية البناء والتطوير ولا يجد الشاب الغزي بيت صغير ليبدأ به أسرته الصغيرة، ومن الصعب أيضا أن نتكلم عن إبداع وتميز وهو بالأساس لا يجد وظيفة له.. فلابد أن نعيد التفكير بالكثير من الأمور.
 
ولابد أن يدرك الجميع أن حصار غزة لا يعني أن شباب غزة بحاجة إلى مواد إغاثية تتمثل في الطحين، والزيت، والبقوليات.. بالمطلق الأمر ليس كذلك، وإن كانت كافة السواعد التي تقدم أي مساعدة لقطاع غزة لها الشكر على جهودها الطيبة لكن على كافة المؤسسات الخيرية أن تدرك جيدا بأن شباب غزة لهم طموحات وأحلام هم بحاجة إلى تحقيقها، وتحقيقها يتطلب أن يساندهم الجميع.
 
وهذا الأمر يتطلب من المؤسسات الإغاثية والخيرية والصديقة… أن تعيد نظرها في أجندتها من جديد في متطلبات شباب غزة وإن كان يحيطهم الحصار والاحتلال.
 
وبعض المؤسسات عملت على تبني العديد من الأفكار التي تحاول من خلالها تخفيف المعاناة عن شباب غزة من خلال دعمهم بعض الشيء لكن هنا السؤال الذي يحتاج إلى إجابة رغم أن هذه المشاريع جهودها طيبة لكن لابد من أن يدرك الجميع العديد من الأمور خاصة بالشروط التي تتعلق بتقديم المساعدات للشاب الذي يرغب بالزواج  تتمثل بأن يكون له مسكن، وله وظيفة، وغيرها من الأمور.
 
تلك الشروط يتم السؤال من خلالها حينما يمتلك الشاب الغزي مسكن ولديه راتب فهل سيكون في ذلك الوقت بحاجة مثل الذي لا يملك وظيفة أو حتى مسكن خاص به؟! وهل من يمتلك وظيفة ومسكن سيكون عليه صعب توفير متطلبات الزواج وغيرها؟!.
والسؤال الذي يتبع ذلك رغم الشكر لكافة الجهود سواء كانت صغيرة، أو كبيرة، ما هي بالضبط المساعدات التي تقدم ؟ البعض يقدم على حسب اعتقادي 500 دولار إضافة إلى ملابس للعريس، أو بعض الهدايا المختلفة، ومن الممكن بعض الجميعات تقدم غرف نوم واعتقد أنها حالات نادرة فهل يكفي ذلك أمام شاب بحاجة للكثير الكثير من االاحتياجات الضرورية.
هذا الامر يستدعي أن نعيد النظر في آلية التفكير بعام الشباب خاصة أنه قد مضى منه ثلاثة شهور والأيام تسير بسرعة فلابد أن نعيد التفكير ليس لقطاع الحكومة أو المؤسسات بل الأمر يحتاج  لتكاتف الجهود فالجميع مسؤول  عن فئة الشباب، والأمر لا يقف عند حدود قطاع غزة بل الأمر يحتاج دعم مدروس من قبل الأمتين العربية والإسلامية وإعادة التفكير في أجندة التفكير لدعم الشباب.
فهذا القضية لا تقتصر على عدد قليل بل أن الأمر أخذ بالزيادة فلذلك على الجميع أن يدرك حاجات الشاب الغزي فهو ليس بحاجة لقطرات من الماء لا تغني عن عطش تحت نير الاحتلال والحصار ..فهل سيتم إعادة النظر من الجديد بحاجات قطاع غزة وشبابها؟ وهل سيتم توحيد الجهود من أجل الشاب الغزي في توفير له فرصة عمل، أو أنه سيقف أمام الجمعيات الخيرية يتنظر الحصول على "كابونة" بطاقة مساعدات غذائية يحملها على أكتافه الشابة ليأكل ويشرب ويسمع عبر المذياع عن التنمية والبناء؟.