وزارة الصحة بغزة تحذر باستمرار من نفاذ الادوية
كثير من الأشخاص الذين يحملون الأمنيات المختلفة منها تتعلق بمشاريع، ومنها الحصول على بيت، والبعض على وظيفة مرموقة وغيرها الكثير ..إلا أن هذا الأمر يختلف عن قطاع غزة لمرضى كل ما يرغبون به أو بالأصح حالتهم الصحية التي تلح على أجسادهم بالألم هي التي تطلب حبة دواء.
تأتي أوقات كثيرة في قطاع غزة المحاصر يقضي فيها المواطن الغزي ساعات طويلة يبحث عن دواء ليس لتسكين الألم فحسب بل لمواصلة دقات قلبه بالحياة، وما أصعب حينما يتنقل من صيدلية لصيدلية وتختلف بموقعها والأشخاص العاملين فيها إلا أن نتيجة الأمر "لا يوجد".
قد ينظر البعض لهذا الأمر بالشيء الاعتيادي أو البسيط لكن الأمر في غزة مختلف فحينما يقول الصيدلي "لا يوجد" فإن ذلك قد يعني الموت أو في أفضل الأحوال تدهور الحالة الصحية بشكل كبير".
ليست المرة الأولى وقد لا تكون الأخيرة التي تدق بها وزارة الصحة في قطاع غزة المحاصر ناقوس الخطر حتى إنه من كثرة الدق اشتكى الناقوس ذاته باكيا لحال غزة، ومع ذلك للأسف المؤلم أن الإغاثة لا تأتي بالمستوى المطلوب، أو حتى بالكمية المطلوبة.
تعلم وزارة الصحة في غزة وغيرها من الجهات وحتى المواطن العادي بدخول شحنات طبية من قبل قوافل كسر الحصار وغيرها لكن هذه الشحنات كانت في الغالب عن مستلزمات، وأدوية طبية بسيطة لا تشكل بالأساس مسكن الدواء للداء، رغم التحية الكبيرة التي تحملها قلوب غزة المحاصرة لكل من ساهم ويساهم بأي شيء يحاول من خلاله التضامن مع غزة.
ما أصعب تلك اللحظات التي يقف بها المرء في مستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة الذي يعد المستشفى الرئيسي في قطاع غزة تكاد جدرانه القديمة تتشقق من ألم ووجع آهات المرضى خاصة السرطان والكلى وغيرهم الكثير من لا يتوفر لهم العلاج وإن توفر قد يتوفر جرعات قد تكون غير كاملة أو تغطي فترة زمنية بسيطة وبالتالي ينتكس المريض بشكل واضح ويدخل من خطر إلى أخطر.
كثيرا هي الكلمات والمرات التي اختنقت بها وزارة الصحة في قطاع غزة المحاصر وهي تقول: "أكثر من 130 صنف من الدواء رصيده صفر ….." لا أعلم إن كان العالم يعلم جيدا ما معنى صفر؟ وما معنى أن يكون أكثرمن 130 صنف من الدواء غير موجود في قطاع غزة المحاصر؟! أعتقد إن عرف العالم ذلك بصدق لتحركت أيديهم ليس للتضامن والتعاطف فحسب بل بالعمل على كسر حصار غزة.
كم هو مؤلم بل محرق للقلب حينما تبكي الأم بجوار طفلها و كلمات الطبيب لا تنفك عن مسامعها بأن دواء طفلها غير موجود؟! إن فكر أحد بهذا الأمر وإن كان التفكير مجرد دقائق لتفطر القلب لحال أكثر من مليون ونصف المليون مواطن غزي محاصرين بالغذاء والدواء.
وحينما يتم الحديث عن حصار الغذاء والدواء فهذا يشمل قائمة بل قوائم من الأمور الضرورية التي منعها الاحتلال منذ أكثرمن خمس سنوات متتالية.
كثيرة هي المناشدات التي خرجت من آهات المرضى من أجل حبة دواء فهل هذا كثير عليهم لتسكين ألمهم ؟!.أين حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية الصحية والإنسانية من وجع قطاع غزة المحاصر؟! أين الاشقاء العرب؟! أين الجيران من ألم غزة؟ فلا تفكروا كثيراً، بل افعلوا كثيرا حتى لا تكون حبة الدواء لا فائدة منها، بعد موت العليل.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68763
