"فـاقد الشيء لا يعطيـه" هكـذا يُردد الجميـع مقـولةً لا تكذبـها الحياة وواقع الأيام، غيـر أن أهالي غـزة المحاصرين منذ سنوات قاموا بتغيير هذه المعادلة مثبتين بالدليل أن فاقد الشيء يعطيـه؛ فمدينة غـزة المكتوية بلسعات الحصار الإسرائيلي الخانق والذي أفقدها أبسـط الأحـلام وشوه تفاصيلها اليومية لم تتوان عن مد يد العـون لإغاثة شعب الصومال والذي يواجه مجاعة وجفافا غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية.
فقبل أيامٍ قليلة كانت قافلة "الأميال من الابتسامات" ترسم البسمة على شفاه غزة المحاصر صغارها وكبارها, وتعيد لهم رونق حياةٍ فقدوا طعمها ونكهتها منذ أزيد من خمسة سنوات متواصلة.
غزة المجروحة والتي شوهتها آله العدوان و الحصار الإسرائيلي وبالرغم من أن تدهور أوضاعها الاقتصادية والصحية والتحذيرات اليومية من النقص الحاد للدواء والغذاء الذي يعرض صغارها لشبح الموت والمرض مدت يد المساعدة لإنقاذ منكوبي الصومال.
كما لو أنها أرادت أن ترسل برقية لامعة الحروف إلى العالم بأسره بأن أكثر من يشعر بالجـوع والألم والحرمان هم الفلسطينيون، ورغم ما بهم من آلامٍ ووجع إلا أنهم سارعوا إلى إطلاق حملات شعبية واسعة انطلقت من البيوت والمساجد لجمع تبرعات لتلبية نداء أشقائهم في الصومال.
وتبقى علامات الاستفهام تراوح مكانها وتسأل أين مليارات الأمتين العربية والاسلامية من آلاف الأطفال الذين يموتون كل دقيقة في الصومال؟؟, أين أموال الأثرياء من الموت جوعاً وعطشاً في القرن الأفريقي؟؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68779
