المطلوب جهود مشتركه لمواجهة الازمة
على الرغم من تاخر الاهتمام العربي بالمجاعة التي تجتاح شعب الصومال المسلم الا ان حجم التبرعات التي انطلقت مؤخرا يدل على مدى الاهمية التي تبديها الاوساط العربية الشعبية والرسمية.
ففي هذه الأيام يتداعى العالم لمواجهة أزمة المجاعة التي تعصف بالصومال، وتدق المنظمات الدولية ناقوس الخطر لتفادي كارثة هي الاسوأ من نوعها منذ عقود، حتى وصل الأمر إلى إعلان الأمم المتحدة رسميا كارثة في بعض مناطق الجنوب الصومالي.
لكن ما يغيب عن الكثيرين هو أن هذه المعضلة على هولها، ليست إلا فصلا جديدا من سلسلة مآس واجهها الصومال وتجاهلها العالم.
العالم العربي الذي لم يكن في يوم من الأيام بمنأى عما يجري في الصومال انشغل هو الاخر بمشاكله الداخلية . ولكنه استنهض هممه من جديد واعاد بوصلة المساعدات الى الواجهة العربية من جديد .
ففي السعودية أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الحملة الوطنية السعودية لإغاثة الشعب الصومالي بتبرع قدره 20 مليون ريال.
وفي الاردن اطلق عدد من النشطاء الأردنيين (حملة القلب الواحد) لإغاثة الصومال تهدف لجمع التبرعات لانقاذ المتضررين من المجاعة التي تضرب القرن الإفريقي.
وفي الكويت التي أعلنت عن التبرع بعشرة ملايين دولار لصالح المنكوبين، رغم أن الكثير من الدول العربية لها مساهمات في المنظمات الأممية الدولية المعنية بالشأن الصومالي.
أما المنظمات الأهلية العربية فكان لها دور هي الأخرى كما هو حال "قطر الخيرية" التي قدمت مساعدات للنازحين الجدد المكدسين في مخيمات اللاجئين قرب مقديشو.
كما اعلنت نقابة المهندسين الاردنيين منتسبيها وكافة ابناء الشعب الأردني للمساهمة والتبرع في الحملة التي تطلقها بالتعاون مع النقابات المهنية الأخرى لدعم وإغاثة الشعب الصومالي.
لكن ما تجدر الإشارة إليه هو أن المساعدات عبر الهيئات الدولية تسجل للمنظمات التي تقوم بالتوزيع بغض النظر عن المانحين.
وخلاصة القول أنه ما لم يكن هناك جهد مشترك محلي ودولي وإقليمي لانتشال الصومال من كبوته آخذا بعين الاعتبار كل تعقيدات الأزمة، فإننا سنكون على موعد مع فصل جديد من فصول المأساة، وقد يكون أشد قسوة، وسيبقى النزيف الصومالي مستمرا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68781
