الاحتلال يستهدف المؤسسات المقدسية
تصعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاتها واعتداءاتها في القدس الشريف، فلا يتوانى من استهداف كل ما هو فلسطيني ينبض بعروبة المدينة ويمكن أهلها من الصمود.
وتتبع إسرائيل سياسات عديدة في محاربة الوجود الفلسطيني بالقدس من خلال التهجير والمطاردة وسياسة الهدم والتهويد، وتعمل على تضييق الخناق على المواطنين بالإغلاق والحصار، كما وجددت إسرائيل من سياساتها في إغلاق ومداهمة المؤسسات المقدسية لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية من اجل قطع الطريق على العملية التنموية داخل المدينة.
وفي سعي مستمر لإخلاء المدينة من أهلها قامت سلطات الاحتلال بحملة شرسة ضد مؤسساتها الشهر الماضي وأغلقت حوالي سبع مؤسسات تعمل في مجال التنمية، في حين بلغت المؤسسات التي تم اغلاقها منذ بداية انتفاضة الأقصى 29 مؤسسة مقدسية، وهو ما أعاق العملية التنموية داخل المدينة واثر بشكل مباشر على الحياة اليومية لسكانها بمختلف شرائحهم.
فاستهداف المؤسسات يعني استهداف القدس نفسها بشبابها، وأطفالها، ونسائها ورجالها، ويطمح الاحتلال من خلال إجراءاته التعسفية إلى شل حركتها وإفقادها أي أمل تنير من خلاله مستقبلها.
كما يتناقض إغلاق المؤسسات مع حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، وحق تقرير المصير، ومن ضمنها حق الشعب الفلسطيني بممارسة حقوقه الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
ومن ابرز تلك المؤسسات التي قام الاحتلال بإغلاقها مع بدايات العام 2001 بيت الشرق، واتحاد الغرف التجارية، والغرفة التجارية الصناعية العربية، ونادي الأسير، وجمعية الدراسات العربية، والمجلس الأعلى للسياحة، ونادي الخريجين، ومركز الإخاء الإسلامي، ولجنة زكاة الرام، ومركز دعم المشاريع الصغيرة الممول من قبل الإتحاد الأوروبي، مؤسسة بلا حدود، جمعية شعاع النسوية وغيرها.
بإغلاقها يحرم الاحتلال الإسرائيلي أهل القدس من حقهم في الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الثقافية، مما يؤدي إلى تفريغ المدينة من أهلها وطمس طابعها العربي وهويتها الفلسطينية.
فما حال المدينة إذا فرغت من محتواها، وما الذي سيؤول إليه وضع أهلها دون سند لهم يلجؤون إليه في الظروف الصعبة التي يعانون منها، فالمؤسسات تعني القدس وإغلاقها هو استهداف صريح وواضح لقبلة المسلمين الأولى.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68789
