أطفال فلسطينيون من ذوي الاحتياجات الخاصة- أرشيفية
يفتقر ذوي الاحتياجات الخاصة إلى التنمية الحقيقية في العديد من المجتمعات التي من المفروض أن توفر لهم حقوقهم واحتياجاتهم بشكل يكفل لهم حياة طبيعية كريمة يحفظون خلالها كرامتهم ويمارسون فيها حرياتهم.
إلا أن الظروف التي يعيشها ذوو الاحتياجات الخاصة في هذه المجتمعات وعلى رأسها المجتمع الفلسطيني صعبة للغاية على ارض الواقع، حيث لا يتوفر لهم أدنى الاحتياجات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية، بل يحرم العديد منهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من أدنى حقوق الإنسان.
ويواجه الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة نقصا كبيرا في المراكز المؤهلة التي تقدم لهم الرعاية والخدمات اللازمة، وان وجدت تكون بإمكانيات فقيرة لا تلبي الحاجات الأساسية، كما لا تشمل البنية التحتية الخدمات الطبية اللازمة للإعاقات الشديدة ومنها (التوحد، والإعاقة الذهنية، ومتلازمة داون)، كما لا تتوفر المدارس الخاصة كالإعاقات البصرية والسمعية، ناهيك عن عدم وجود تشريع خاص بالتأمينات الاجتماعية، في حين لا يطبق قانون العمل الخاص بهم داخل المؤسسات المدنية والرسمية.
ويبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بالأراضي الفلسطينية أكثر من 350 ألف نسمة، بمعدل 2.7% من تعداد سكان فلسطين البالغ عددهم 4.2 مليون نسمة، وقد بلغ معدل الأمية العام لدى الأشخاص ذوي الإعاقة 42.6%، وبلغت نسبة التعليم بالمرحلة الجامعية عند الأشخاص المعوقين 3.7%، أما التدريب المهني وصلت النسبة إلى 1.4%.
بالإضافة إلى التمييز الذي يعانون منه بالعمل، وتكريس النمط السلبي في تناول قضاياهم بوسائل الإعلام، تقتصر الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة على صور الأنشطة الترفيهية والبالونات الملونة للاطفال المعاقين في حين تختصر المؤسسات المعنية والجهات الرسمية واجبها اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة بتلك الخدمات الأولية متجاهلين احتياجات هذه الفئة بمراحل عمرية متقدمة، مع غياب مشاريع تشغيلية تنموية تنسجم مع خصوصياتهم وميولهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68805
