لافتة يرفعها لاجئون فلسطينيون في سوريا- أرشيفية
يثير مشهد الخيم الممنوحة من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أو جهات أخرى مانحة، للاجئين فلسطينيين فارين للنجاة بأرواحهم من جحيم المعارك في سوريا إلى دول الجوار الكثير من التساؤلات الناتجة عن تأملات سواء اتخذت طابعها العفوي أو شكلاً من التفكير المعمق..من بينها هل اللجوء يورث؟ وهل حقيقة أن التاريخ يعيد نفسه في أزمان مختلفة قد تجسدت في واقع اللجوء الفلسطيني مرة أخرى؟؟!!.
هذه الصورة لم نستحضرها نحن بقدر ما استحضرها الجيل الجديد اللاجئ جراء نكبة جديدة، تتبلور اليوم نتيجة تداعيات الحدث الدموي في سوريا، حيث يقارن أرباب الأسر الشباب من اللاجئين الفلسطينيين المشردين حديثاً من سوريا إلى جوارها بين الخيمة التي باتت تؤويهم اليوم والخيمة التي كانت تؤوي آباءهم على اثر نكبة عام 1948.
ويذهب البعض إلى أن النكبة الجديدة أصعب وأشد وطأة كون دول الجوار كلبنان والأردن تحديداً تتململ من استقبال اللاجئين الجدد، بل والأمر من ذلك فإن أصواتاً تظهر هنا وهناك مطالبة بإغلاق الباب أمامهم وعدم استقبالهم على الرغم من ان هذا التصرف يعد انتهاكاً للقانون الدولي والإنساني، وللعرف الأخلاقي، إضافة لروابط الأخوة والدم والدين..وغير ذلك.
وفي حين يعاني اللاجئون الفلسطينيون الفارون من سوريا، أسوة بأشقائهم اللاجئين من الشعب السوري، أوضاعاً إنسانية مأساوية نتيجة شح المساعدات، كما أن الآلاف منهم قد حلوا ضيوفا عند عائلات فلسطينية لاجئة في المخيمات اللبنانية تشكو بدورها ضنك العيش، فإن هذه القضية ستبقى تشهد مزيداً من التطورات بشكل مضطرد مع تدهور الوضع السياسي والعسكري والإنساني على الأرض السورية، حيث استمرار هذه الأحداث الدموية يعني مزيداً من اللاجئين الذين يتدفقون بكثافة على الحدود مع دول الجوار.
لا أحد يعلم إلى أي حد من التدهور قد تصل إليه قضية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا..ومنها، إلا أن تساؤلات تتبادر إلى الذهن بشكل ملح عن أسباب تكرار متوالية اللجوء على اللاجئ الفلسطيني في أزمنة وأماكن مختلفة، في سوريا اليوم ومن قبلها العراق ما بعد سقوط نظام صدام حسين..فإلى متى سيظل الفلسطيني يستبدل خيمة بأخرى؟ وهل بات الفلسطيني منذوراً باللجوء ما بقي حياً؟!!.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68820
