الاستيطان غيّر خريطة الأراضي الفلسطينية
ARIEL, WEST BANK - DECEMBER 04: (ISRAEL OUT) A general view of the Jewish settlement on December 4, 2012 in the West Bank settlement of Ariel. Israel plans to build 3,000 new settler homes in East Jerusalem and the West Bank, a move that has prompted wide-spread, international objections. Palestinians claim the plans, authorised a day after the UN upgraded the status of the Palestinians to non-member observer state, will bisect the West Bank and cut any future state in half. (Photo by Uriel Sinai/Getty Images)
وحدات استيطانية اسرائيلية مقامة على الأرض الفلسطينية- أرشيفية
منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967, شرعت السلطات الإسرائيلية في إقامة وجود استيطاني في تلك الأراضي إضافة إلى وجودها العسكري، وقد تباينت وتيرة هذا الوجود بين منطقة محتلة وأخرى تبعا للتصورات الإسرائيلية المتباينة لهذه المناطق ومستقبلها.
وينبغي الإشارة إلى أن المعطيات الاستيطانية (اعداد المستوطنات والمستوطنين..الخ) هي موضع تحفظ بسبب السرية والغموض اللذين يحوطان النشاط الاستيطاني عادة أو بسبب اختلاف هذه المعطيات بحسب مصادرها ذات المواقف والمصالح المختلفة, وكذلك بسبب تباين المراحل التي تمر المستوطنة بها من خلال إقامتها (من قرار تأسيسها مرورا ببنائها, وصولا إلى إسكانها المستوطنين, ثم امكان تسميتها, أي تكثيفها).
واستنادا إلى النظام رقم 43 من أنظمة لاهاي الصادرة سنة 1907م, يجب على القوة المحتلة أن تستمر في تطبيق المبادئ القانونية التي كانت مرعية الإجراء قبل بداية الاحتلال.
وينافي فرض القانون الإسرائيلي وولاية المحاكم الإسرائيلية والإدارة العسكرية هذه القاعدة من قواعد القانون الدولي المتعارف عليه.
ويقتضي القانون الدولي بأن يكون كل فعل تفعله القوة المحتلة مؤقتا ولا يجوز لها بالتالي أن تقوم بأية تغيرات تكون ذات مضامين بعيدة الأجل أو من شانها تغيير الأوضاع القائمة.
ولا شك في أن بناء الحكومة الإسرائيلية ألاف الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية من أجل إسكان أعداد كبيرة من السكان اليهود قد غير خريطة الأراضي الفلسطينية.وخلق وضعا سكانيا وماديا واقتصاديا واجتماعيا يتناقض تناقضا تاما مع مفهوم التغيير المؤقت.
ويسمح القانون الدولي للقوة المحتلة باستعمال موارد الأراضي المحتلة من اجل حاجات سكان الأراضي المحتلة حصرا. ولا يسمح بالخروج عن هذا المبدأ إلا عند وجود مصلحة أمنية تقتضي الحماية.
إن أنشطة البناء والإسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تخدم حاجات السكان الفلسطينيين ولم تنشا عن اعتبارات أمنية, بل كان القصد من هذه الأفعال خدمة المصالح القومية والاقتصادية والاجتماعية لدولة اسرائيل , ولذلك فهى تعد انتهاكا واضحا للمبدأ المذكور.
إن أفعال الحكومة الإسرائيلية في فرض القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية ومصادرة الأراضي من اجل بناء الأحياء اليهودية والمستوطنات في مختلف الأراضي الفلسطينية وتضافر جهود الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على إسكان اكبر عدد ممكن من اليهود في هذه الأراضي, تنتهك القانون الدولي وهذه الأفعال تنافي المبادئ المقصود بها تنظيم علاقة القوة المحتلة بالسكان المقيمين في الأراضي المحتلة والتزاماتها حيال هؤلاء السكان.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68826