مدارس الصلاح.. عمل متواصل لتمكين أيتام فلسطين

تخصصت مدارس جمعية الصلاح الخيرية بغزة في تعليم الأيتام، وتقديم كافة أنواع الرعاية لهم بالمجان، مع برامج تربوية وتعليمية كفيلة بتوصيلهم إلى أعلى معدلات النجاح والتفوق، حتى تعوضهم -بقدر استطاعتها- عن الحرمان من الأب. وكانت جمعية الصلاح قد نجحت في تأسيس مدرستين الأولى اسمها “الصلاح للبنين”، والثانية “السيدة خديجة للبنات”، ضمت عددًا من الأيتام وأبناء الشهداء.
“إنسان أون لاين.نت” التقى عددًا من تلاميذ مدارس الصلاح وأسرهم؛ للتعرف على الآليات المختلفة التي تنتهجها هذه المدارس في دعمهم وتمكينهم؛ حتى يستطيعوا الاعتماد على أنفسهم بطريقة ينفعون بها أنفسهم ووطنهم.
بيت ثانٍ للأبناء
التقينا في البداية بوالدة الطالبة “نور ممدوح محسن” وأختها “تحرير” من مخيم النصيرات، واللتين تدرسان في مدرسة السيدة خديجة، فقالت الوالدة: عند مغادرة نور وأختها تحرير البيت في الصباح إلى مدرستهما، أكون على ثقة أنهما ذاهبتان إلى بيتهما الثاني، فطوال فترة الثلاث سنوات التي تتعلم فيها ابنتي في مدرسة السيدة خديجة، وأنا ألاحظ بصورة واضحة مدى التقدم الذي طرأ على مستواهن العقلي والفكري والأخلاقي.
وتتناول الطالبة نور -التي حازت على معدل دراسي يفوق الـ95%- أطراف الحديث من أمها معددة المزايا التي تجدها في مدرستها قائلة: مدرستنا تزخر بالوسائل التعليمية الحديثة؛ كمختبرات الحاسوب والعلوم، مع مكتبة عامة مجهزة بالمئات من كتب العلم والمعرفة التي تنفعنا ونستفيد منها.
المجانية ميزة رائعة
أما عم الطالب “سليمان أبو عبيد” من دير البلح فيرى أن أكثر ما يميز مدرسة الصلاح للبنين مجانية التعليم فيها، إضافة إلى النواحي التربوية والتعليمية العالية التي تقدمها لأبناء الشهداء، على خلفية تردي الوضع الاقتصادي لهم.
وتابع: من المزايا الأخرى لمدارس الصلاح أنها توفر المواصلات لأبنائنا في الذهاب والإياب، إضافة إلى أنها توفر لهم وجبة غذاء يومية، وهذا غير متاح في معظم المدارس الأخرى.
وأضاف الطالب “سليمان” على كلام عمه أن المدرسة تقدم للأيتام كفالة مادية، وما يحتاجونه سنويًّا؛ كالحقيبة، والكتب المدرسية والقرطاسية، مع الزي المدرسي الخاص صيفا وشتاء.
تنمية روح الابتكار
أما “أم بلال” زوجة الشهيد “حسن زهد”، فلها ابنة تسمى “أريج” تدرس في مدرسة السيدة خديجة التابعة لجمعية الصلاح، فترى أن رسالة مدارس الصلاح – من خلال دراسة ابنتها فيها- تقوم على أسس تربوية سليمة، وبالتالي فهي تشكل ركنًا أساسيًّا في إنشاء جيل قوي، قادر على خدمة المجتمع وبناء الوطن، ومواجهة تحديات العصر.
وتضيف: تعكف مدارس الصلاح على تنمية روح الابتكار والإبداع لدى طلابها وطالباتها، وكذلك دعم التفكير العلمي لديهم في كافة مناحي حياتهم.
وحدثتنا الطالبة “أريج” عن الأنشطة الفنية التي تمارسها الطالبات في مدرستها بالقول: لقد اعتدنا على المشاركة في معارض فنية تقيمها المدرسة، البعض منها يوثق لكفاح الأقصى بالرسم، الأمر الذي أفسح المجال للعديد منا لتفريغ طاقته الفنية في هذه المعارض والمناسبات الفنية.
وأكدت على أن العديد من زميلاتها في المدرسة لديهن هوايات في الإنشاد وإلقاء الشعر، وأرجعت ذلك إلى اهتمام إدارة المدرسة باحتضان هذه المواهب، وتكوين فرقة للنشيد، والمشاركة في إلقائها من خلال الإذاعة المدرسية.
اقرأ أيضا:

مدارس جمعية الصلاح.. دعم عملي لأيتام فلسطين

مدارس الأرقم بغزة.. إنجازات وطموحات

أسر الأيتام : مدارس الأرقم خدمة جليلة لأبنائنا

**صحفي