الشباب الفلسطيني.. ” مسحراتي ” يحاصر فقره

ما زال الصبح لم يتنفس بعد ببزوغ فجره، نسمات باردة وأجواء تسودها الهدوء مغمورة بأصوات قراء كتاب الله العاكفين في المساجد القريبة من بيوتهم، والمواطنون في غفلة نومهم يشدون رؤوسهم إلى الوسائد بعد ليال سهر طويلة وآخرون نالوا قسطاً كبيراً من الراحة بعد صلاة العشاء والتراويح بعيداً عن همس المسلسلات وضجيج الحفلات على الفضائيات .
ما إن تعلن إشارة الوقت قرب أذان الفجر بساعة أو ساعتين على الأكثر حتى يخرج المسحراتي منادياً على أبناء الحي المكلف بإيقاظه يمدح أحدهم بمناداته باسمه “قوم يامحمود وحد المعبود” ويستمر في المناداة “اصحى يا نايم وحد الدايم” يساعده في ذلك طبلة يقرعها بخفة وتناغم حتى لا تكون مصدر إزعاج ينفر منها الناس يجوب الأحياء والمخيمات على قدميه ابتغاء مرضاة الله وتشجيع الناس على اتباع سنة نبيهم الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وابتغاء توفير بعضاً من احتياجات أسرته في عيد الفطر السعيد خاصة بعدما استقر به الحال إلى مزيج من الفقر والبطالة أرخيا بسدولهما على تفاصيل حياته فأضحت بائسة يتلهف فيها لفرصة عمل بسيطة حتى لو كانت موسمية فقط على مدار شهر من شهور السنة الاثنى عشر.
” إنسان أون لاين ” في التقرير التالي يرصد أحوال المسحراتي الفلسطيني في شوارع القطاع نتعرف على أسباب امتهانه مهنة المسحراتي ننقلها لكم بلسانه الذي تعلثمت على طرفه الكلمات بمزيج من الحزن والكرب مجبول بالألم والمعاناة التي أثمرتها ظروف الحصار الاقتصادي على الوطن الفلسطيني .