اراضي مستصلحة ضمن الشمروع الزراعي الذي تنفذه جمعية التنمية الزراعية
يعمل الفلسطينيون جاهدين من اجل استصلاح أراضيهم الزراعية، في محاولة منهم لتحسين مستواهم المعيشي، وحماية أراضيهم من المصادرة والسيطرة عليها، في ظل الحملة الشرسة التي يقوم بها المستوطنون في إنحاء مختلفة من الوطن.
جمعية التنمية الزراعية وبالشراكة مع مؤسسات فلسطينية أخرى، قامت على إطلاق مشروعها الزراعي، والذي يهدف إلى تحسين قدرة الوصول إلى المصادر الغذائية للعائلات المهمشة والفقيرة، وحماية وتطوير سبل الوصول للمصادر الطبيعية في82 قرية وتجمع فلسطيني موزعة في مختلف مناطق الضفة الغربية.
خطة وطنية
وقال خليل شيحة مدير عام جمعية التنمية الزراعية لـ"نافذة الخير"، يعمل المشروع على تحسين سبل الحياة المستدامة في المناطق المهمشة بالريف الفلسطيني، وتطوير القطاع الزراعي للمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، وتحسين الأمن الغذائي، وكلها تصب من ناحية إستراتيجية، أما على الصعيد الآخر فهو على مستوى المزارع في مجال تحسين إنتاجية الأرض عبر الاستصلاح، وستمر الإنتاجية باتجاهين، جزء منها للاستهلاك الأسري وجزء فائض في مجال تزويد الأسواق المحلية أو الأسواق الخارجية في مرحلة لاحقة.
وأوضح، أن المشروع مرحلة ثانية تتميز بوجود شركاء جدد ومشاركة فاعلة لوزارة الزراعة التي ستقدم خدمات إرشادية في المناطق المستهدفة عبر 35 مهندس ومهندسة من المختصين، والمشروع المنفذ من قبل خمس مؤسسات أهلية فلسطينية بالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد وحماية المستهلك خطوة لتعزيز دور المؤسسات الأهلية الفلسطينية وتحسين أدائها لوصول جيد للفئات المستهدفة من خلال بناء وتطوير قدرات المؤسسات القاعدية الشريكة.
واحد الأهداف الرئيسية غير المعلنة والمهمة-كما يشير مدير عام جمعية التنمية الزراعية- هي عودة المواطن الفلسطيني لأرضه، وزيادة تمسكه بأرضه، وزيادة فرصه للوصول إليها والتواصل مع الأرض بشكل مستمر، ويعود إليه بفائدة اقتصادية، وهناك عامل وطني في تعزيز صمود المواطنين بالتزامن مع العامل الاقتصادي.
وأوضح شيحة انه سيتم خلال المشروع الذي سيستمر لمدة 36 شهر استهداف حوالي 4700 دونم من الأراضي من خلال استصلاحها بشكل كامل أو إعادة تأهيلها، وأيضا إقامة جدران استنادية، وشق طرق زراعية، وزراعة الأشجار، وحفر وإنشاء آبار زراعية.
وقال مدير عام الإغاثة الزراعية انه سيكون هناك تدخلات مباشرة لتأهيل الآبار الجوفية خاصة في شمال الضفة الغربية ومنطقة الأغوار، بالإضافة لتركيب وإقامة شبكات ري وخطوط مياه ناقلة لتحسين إدارة المياه في الأراضي الفلسطينية وبما يؤدي لتقليل التكاليف وتحسين نوعية المنتوجات الزراعية وزيادة قدرتها التنافسية.
وقال شيحة، أن المشروع سيوفر ما يقارب من 145 ألف فرصة عمل ، وذكر شيحة أن الإغاثة وقعت اتفاقية مع وزارة الزراعة، مشيرا انه تم البدء بإعداد خطة استراتيجية للإرشاد الزراعي في فلسطين في إطار الخطة الإستراتيجية الزراعية العامة لتطوير الإرشاد الزراعي من الأساليب التقليدية إلى طرق أكثر نجاعة وفاعلية ومردودية.
مواجهة الاستيطان
وعلى الصعيد نفسه، أكد شيحة أن المشروع يركز على تحسين سبل ومقومات الحياة في المناطق الريفية والمهمشة، والتي تعاني من اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، وذلك من خلال التعاون مع المزارعين وتقديم كل ما يلزمهم لزراعة أرضهم، والعمل على توسيع رقعة الأراضي المزروعة القريبة المهددة من قبل الاستيطان، والعمل على حمايتها، وزيادة أعداد المزارعين في تلك المناطق حتى لا يكون المزارع فريسة سهلة للمستوطنين.
وقال "سنعمل على حماية الأراضي من الاستيطان، وأجدى السبل من اجل مواجهة المستوطنين وانتهاكاتهم ومحاولاتهم للسيطرة على الأرض، والعمل على توفير نوع من الملكية الجماعية من اجل مساعدة المزارع وتعزيز صموده بإشراك اكبر قدر من أهالي المنطقة المستهدفة ومؤسساتها المجتمعية".
ونحن جزء من خطة وطنية ترمي إلى تنظيف الأسواق الفلسطينية من منتجات المستوطنات تحديدا، وهذه المبادرة بدأت بالجمعية وأخذت الطابع الوطني، وكلها تحقق جزء من الاكتفاء المحلي، وتزيد الفرص من اجل تحسين جودة المنتج الوطني ويعزز ثقة المستهلك الفلسطيني بالمنتج الوطني.
أمن غذائي
صورة للمؤسسات المشاركة في المشروع الزراعي
من جانبها، قالت نادية حرب، رئيسة جمعية تنمية المرأة الريفية أحدى الجمعيات المشاركة بتنفيذ المشروع، إن الجمعية تعمل على تحسين المستوى المعيشي للأسرة من خلال النساء، ويأتي دورها في المشروع من خلال توفير الأمن الغذائي للأسر الفلسطينية المهمشة، من خلال توفير الاحتياجات الغذائية للأسرة، وتوفير الاشتال الزراعية الصيفية والشتوية لهم والأشجار المثمرة، كما ونعمل على تطوير التصنيع الغذائي المنزلي والعمل على تسويقها لهن.
وذكرت حرب، فعلى سبيل المثال سنقوم بتوفير 200 حديقة منزلية و200 بئر بمنطقة بعشرة قرى ضمن محافظتي بيت لحم والخليل، وتبلغ مساحة الحديقة المنزلية 200-250 متر مربع، وهذا الجانب من المشروع يعمل على توفير جزء لا يستهان به من مصاريف الأسرة الفلسطينية والدخل الاقتصاد المنزلي، حيث يوفر ثلث السلة الغذائية التي تنقها الأسرة بشكل شهري، كما ويتم توفير المياه للاحتياجات المنزلية والزراعية من خلال حفر الآبار.
كما ونسعى إلى تمكن المرأة الفلسطينية على الصعيد الاقتصادي والمجتمعي، ومساعدتها من اجل تحسين مستوى معيشة أسرتها في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69423
