عائلة وهدان تتحدث لمقدم البرنامج
في شهر نوفمبر الماضي زارت "نافذة الخير" منزل عائلة وهدان في غزة التي قسم ظهرها الفقر والمرض، لتسلط الضوء عبر صفحات موقعها على الانترنت معاناة العائلة، عارضة أمنياتها البسيطة للتخلص من الفقر والمرض.
برنامج "أحلام بسيطة" الذي يعرض على قناة القدس الفضائية ويختص بمساعدة الأسر المنكوبه، تلقف من "نافذة الخير" حالة العائلة وبدأ ينسج تفاصيل معاناتها؛ ليحقق شيئاً من أمنيات العائلة البسيطة.
تناول برنامج " أحلام بسيطة" الذي يقدمه الصحفي حازم البنا وتنتجه شركة "ميديا تاون" المختصة بالإنتاج الوثائقي، وبحث عن داعم يتمكن من إنتشال العائلة من بين براثن الفقر والمرض، فتقدمت جمعية أعمال الإمارات الخيرية، وتبنت العائلة فتوفر لها مسكن صالح للعيش الآدمي، وفرصة عمل لأحد أبنائها ليتمكن من إعالة الأسرة.
"الإغاثة التنموية" الحل
يتبنى برنامج "أحلام بسيطة" الإغاثة التنموية بديلاً عن الإغاثة المعتمدة على "الكبونة" أي الطرود الغذائية والمساعدات العينية التي تعود العائلة إلى عوزها بمجرد نفاذ الطرد الغذائي أو المساعدة المادية.
ويوضح منتج أحلام بسيطة أشرف المشهراوي لـ" نافذة الخير" أن البرنامج يهدف لرسم خارطة طريق للمؤسسات الإغاثة والخيرية لإغاثة أهل غزة المنكوبة، من خلال مشاريع تنموية تغنيهم عن ذل الحاجة، وتشجعهم على العمل وإعانة أنفسهم".
وعن فكرة "أحلام بسيطة" يقول أشرف المشهراوي :"أن فكرة البرنامج بعد عدد من اللقاءات مع إدارة قناة القدس، لإنتاج برنامج إنساني يسلط الضوء على جوانب مظلمة في حياة أهل غزة تنقل المشاهد إلى معايشة تفاصيل حياة الغزيين".
ويضيف " إلى جانب ذلك أردنا تحقيق هدف أخر برسم خارطة طريق جديدة للجمعيات الإغاثية الناشطة في دعم أهل غزة؛ لنبرهن لهم بأن هناك طرق أخرى أكثر جدوى لإغاثة المنكوبين في غزة من الطرق المتبعة المعتمدة بالأساس على الطرود الغذائية، والمساعدات الأخرى التي تنتهي بمجرد نفاذها".
الاعتماد على الذات
ويشرح لـ"نافذة الخير" مقدم البرنامج حازم البنا أهداف البرنامج :"نسعى للاقتراب من ألم الناس؛ لنضع أيدينا على جراحهم الغائرة نضمدها ونسكن أوجاعهم.. ونتلمس أحلامهم البسيطة ونعمل على تحقيها بعيداً عن متاهات السياسية التي ما عادت تجدي نفعاً".
وركز البنا في حديثه أن البرنامج يعزز فكرة الاعتماد على الذات، ليعمل على إلغاء الكابونة "طرد غذائي" محاولاً تغير الفكرة النمطية السائدة لدى الكثير من المؤسسات الإنسانية والإغاثية التي تحصر دورها في تقديم المعونات الغذائية فقط تنقضي بمجرد نفادها.
ومضى يقول: "من خلال برنامجنا أوصلنا رسالة للمؤسسات الإغاثة, بأننا نلفت انتباهكم بان موازناتكم التي تنحصر في الإنفاق على الطرود الغذائية والمساعدات المؤقتة لو حُصرت هذه المساعدات ووظفت؛ لتقديم مشروع للجهة المطلوب مساعدتها ستكون ذات جدوى أكثر وستجعل هذه الأسر تعتمد على نفسها على المستوى البعيد وغير محتاجة للمساعدة؛ لأن أصبح لديها المقدرة على الاعتماد على نفسها".
وشدد على أن :"المطلوب بناء ثقافة الاعتماد على الذات، نحن نريد مجتمعاً يعتمد على ذاته في إعالة نفسه، لنمحي ثقافة الاستجداء، وطلب المساعدة، وهذه رسالة يجب أن تصل إلى أذهان القائمين على المؤسسات الخيرية إن أرادوا حقاً تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني المكافح".
ونوه البنا إلى أن البرنامج ينقسم إلى جزأين؛ الأول يركز على الحالة بشكل أساس؛ لإظهار جوانب المعاناة والمأساة في حياتها الاجتماعية والإنسانية. أما القسم الثاني فيعمل على شرح الظروف التي أوصلتها لذلك الوضع ودراسة الطرق والوسائل المجدية لتقديم المساعدة اللازمة لها.
وشدد على أن سياسة البرنامج تحرص على حفظ كرامة الحالات التي تناولها، بحيث لا نظهرهم بموقف المستجدي الذي ينتظر المساعدة".
وأضاف: "من خلال البرنامج نحرص على إبراز الجهات التي تكفلت بمساعدة الحالة الاجتماعية تشجيعاً لهذه المؤسسات ولغيرها من الجمعيات العاملة في قطاع غزة وخارجه".
وعن الصدى الذي حققه البرنامج في الداخل والخارج أكد البنا :"يومياً نتلقى اتصالات تُشيد بالبرنامج وطريقة تناوله للحالات وكيفية الإخراج.. وهناك العديد من المؤسسات خارج فلسطين ومؤسسات دولية تتطلب رعاية حالات وتكفلها".
وعن أهم الصعوبات التي تواجه فريق العمل، لفت الصحفي البنا إلى أن الفكر التنموي لا زال غائباً عن أذهان كثير ممن يقف على المؤسسات الخيرية والإغاثية، فالكبونة ما زالت تحتل الأولوية في مساعداتهم لذلك هناك الكثير من الحلقات الجاهزة تحتاج إلى من يدعمها ويقدم المساعدة للحالة التي تتناول.. فحقيقة إيجاد من يتبنى هذه الحالات هي أكثر الصعوبات التي تواجهنا".
طالع أيضا:
عائلة وهدان.. حيث يلتقي الفقر والمرض مع الحصار
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69433
