حازم الصفدي مدير المطبخ
عام مضى على ولادة مشروع مطبخ الأمل ليحمل معه معاني التكافل والتعاون في تيسير الحال للعائلات الفقيرة.. فبعد صرخات الألم التي صاحبت حرب غزة ومعاناة الحصار، جاءت جمعية تيسير الزواج للتنمية لتقيم مطبخ الأمل لتسهم بذلك بتخفيف تكاليف الافراح، وليشكل لها مصدرا للدخل يدعم مشاريعها الأخرى.
"نافذة الخير" كان لها جولة ما بين الأطباق والأقدار الكبيرة ورائحة الأرز الشهية المطهية بكثير من الاتقان وقد جاورت حباتها قطع الدجاج المشوية بين قطع الخضار والليمون في مطبخ الأمل في مدينة غزة.
وبعد أن استنشقت أنفاسه رائحة الرز، والتأكد من سلامة طعمه الطيبة وهو يحرك بالملعقة الخشبية الكبيرة، يشير مدير المطبخ حازم الصفدي إلى جودة العمل والاتقان التي كانت أساس إقبال المواطن الغزي لمطبخ الأمل.
ومن بين حرارة المطبخ المتدفقة من الفرن يوضح الصفدي أن مشروع مطبخ الأمل يعد المشروع الأول لجمعية التيسير للزواج والتنمية.
اكتفاء ذاتي
ويبين الصفدي أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل برغبة الجمعية في إيجاد لها اكتفاء ذاتي بعد أن تكاتف أيدي مجموعة من الخيرين في تأسيس المشروع الذي بدأ بعد حرب غزة.
ومنذ تأسيس المشروع عام2009 كان ولازال يحمل في طياته العديد من الأهداف خاصة في ظل ارتفاع عدد الأسر الفقيرة نتيجة للحصار المتواصل، حيث إنه يعمل على تقديم وجبات طعام بشكل يومي لعدد من الأسر الفقيرة.
ويذكر الصفدي أن المشروع يعمل على سد جوع عدد من الأسر الفقيرة والمساكين من خلال توصيل لهم وجبات الطعام إلى حيث مساكنهم.
ويقول :"لا يكتفي المشروع بذلك بل منذ البنية الأولى لإنشائه قد تم وضع بند التعامل مع المؤسسات الخيرية من خلال تخفيض أسعار الوجبات بشكل واضح".
ولاستمرار عمل المشروع والاعتماد على ذاته يلفت الصفدي إلى أن المشروع يعمل على الحصول على الاكتفاء الذاتي ليستمر عمله ويحاول أن يوفر احتياجات استمراره من خلال عمله ذاته.
ونتيجة لارتفاع تكاليف الزواج في قطاع غزة خاصة في تواصل الحصار يذكر أنه يتم تقديم وجبات الطعام للأفراح من خلال خصم نسبة في السعر الحقيقي بحيث تصل إلى 15% وبعض الأوقات قد يتكفل المشروع في رفع هذه النسبة إلى أعلى من ذلك بكثير في حالة الوضع المادي الصعب للعريس.
ويأتي هذا العمل حسب ما يبين الصفدي إلى مساهمة المشروع في تقليل تكلفة الأفراح أو حتى المساهة بشيء من قبل المشروع في تكاليف الفرح الغزي.
فكان تخفيض تكاليف الزواج من الأهداف الأساسية التي اهتمت بها جمعية التيسير للزواج عبر مشروع مطبخ الأمل حسب ما ذكره نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أدهم البلتاجي.
ويضيف :"المطبخ يعمل على نمطين بالنسبة للمقبلين على الزواج فالبعض يتم تقديم لهم نسبة خصم ثمن الوجبات والبعض الاخر قد يتم تقديم الوجبات بدون المقابل المادي حسب وضع العريس نفسه مساهمة من الجمعية".
ويتابع :" أرباح المشروع تذهب لمساعدة الفقراء استمرارية للعمل الخيري خاصة في ظل ارتفاع التكاليف في قطاع غزة نتيجة الحصار".
وتقدر تكلفة المشروع حسب ما يذكر الصفدي إلى 70 ألف دولار جاءت من قبل عدد من الراغبين في المساهمة في المشاريع التي تساهم في تحقيق معاني كلمات المساعدة والاكتفاء بالوقت ذاته.
أمل رغم الألم
وكانت الواجهة الأمامية للمطبخ قد كتبت بشكل كبير وباللون الأحمر "الأمل" لتبعث من خلالها الأمل في قلوب أبناء قطاع غزة، خاصة أن المشروع جاءت ولادته في ظروف عسيرة بعد مخاض مؤلم جراء الحرب الشرسة التي شهدها قطاع غزة في ظل تواصل الحصار.
ويسعى مشروع مطبخ الأمل لأن يكون له عائلة كبيرة تتمثل في فروع أخرى تصل لمحافظات قطاع غزة وليساهم المشروع من خلالها تقديم وجبات طعام لأكبر عدد من الأسر الفقيرة، وبالوقت ذاته المساهمة في تشغيل أيدي عاملة خاصة في شهر رمضان الذي يزيد الطلب على عمل المطبخ.
ويقدر عدد العائلات الفقيرة التي تستفيد من المشروع ما يقارب 500 عائلة، بينما في رمضان يتضاعف هذا العدد ليصل إلى 10 آلاف عائلة غزية.
ويلفت الصفدي في ابتسامته إلى أن المطبخ يستقبل كافة الأطياف الغزية ليشكل بطبقه الساخن الوحدة بين أبناء الوطن الواحد فالجميع مرحب به في تناول الطبق الرئيسي لمطبخ الأمل.
ويعمل بالمطبخ عدد من الطاه اصحاب الخبرة والاتقان يقومون بانتاج قرابة 650 طبق كبير بشكل يومي.
الحصار
ونتيجة لاستمرار الحصار المشدد على قطاع غزة بعد أن دخل منذ شهور طويلة في عامه الرابع أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية لعملية الطبق الرئيسي لمطبخ الأمل.
وينوه الصفدي إلى أن الحصار عمل في كثير من الأوقات إلى فقدان الوقود الذي يعد أساس العمل فيه، كما عمل على ارتفاع أسعار التموين وبعض الأحيان يصعب الحصول على مواد أساسية للطبق الأساسي للمطبخ.
وفي دعوة من الصفدي يوجهها لكافة مؤسسات قطاع غزة الخيرية وغير الخيرية إلى تذوق طعم طبق الأرز والدجاج بأسعار مخفضة تتناسب مع المؤسسات الخيرية.
المطبخ يطعم ما يقرب 500 أسرة فقيرة
قدور كبيرة مخصصة للطهي
يهدف المطبخ لإطعام الأسر في ظل الحصار الخانق
المشروع بلغت تكلفته 70 ألف دولار
المطبخ يتبع لجمعية التيسير
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69456
